تحرير الوسيلة
تحرير الوسيلة - السيد الخميني
مسألة 7 : لو زارع على أرض ثم تبين للزارع أنه لا ماء لها فعلا لكن أمكن تحصيله بحفر بئر ونحوه صحت ، لكن للعامل خيار الفسخ ، وكذا لو تبين كون الارض غير صالحة للزراعة إلا بالعلاج التام كما إذا كان الماء مستوليا عليها ويمكن قطعه ، نعم لو تبين أنه لا ماء لها فعلا ولا يمكن تحصيله أو كانت مشغولة بمانع لا يمكن إزالته ولا يرجى زواله بطل .
مسألة 8 : لو عين المالك نوعا من الزرع كالحنطة مثلا فزرع غيره ببذره فإن كان التعيين على وجه الشرطية فى ضمن عقد المزارعة كان له الخيار بين الفسخ والامضاء ، فإن أمضاه أخذ حصته ، وإن فسخ كان الزرع للزارع وعليه أجرة المالك أجرة الارض ، وإما إذا كان على وجه القيدية فله عليه أجرة الارض وأرش نقصها على فرضه .
مسألة 9 : الظاهر صحة جعل الارض والعمل من أحدهما والبذر والعوامل من الاخر ، أو واحد منها من أحدهما والبقية من الاخر ، بل الظاهر صحة الاشتراك فى الكل ، ولابد من تعيين ذلك حين العقد ، إلا إذا كان هناك معتاد يغنى عنه ، والظاهر عدم لزوم كون المزارعة بين الاثنين ، فيجوز أن يجعل من أحدهم والبذر من الاخر والعمل من الثالث والعوامل من الرابع ، وإن كان الاحوط ترك هذه الصورة ، وعدم التعدي عن اثنين ، بل لا يترك ما أمكن .
مسألة 10 : يجوز للزارع أن يشارك غيره فى مزارعته بجعل حصة من حصته لمن يشاركه ، كما يجوز أن ينقل حصته إلى الغير ويشترط عليه القيام بأمر الزراعة ، والناقل طرف للمالك وعليه القيام بأمرها ولو بالتسبيب ، وأما مزارعة الثانى بحيث كان الزارع الثانى طرفا للمالك فليست بمزارعة ، ولا يصح العقد كذلك ، ولا يعتبر فى صحة التشريك فى المزارعة ولا فى نقل حصته إذن المالك ، نعم لا يجوز على الاحوط تسليم الارض إلى ذلك الغير إلا بإذنه ، كما إنه لو شرط عليه المالك أن يباشر بنفسه بحيث لا يشاركه غيره ولا ينقل حصته إلى الغير كان هو المتبع .
صفحہ 601