تحرير الوسيلة
تحرير الوسيلة - السيد الخميني
مسألة 1 : يعتبر فيها زائدا على ما اعتبر فى المتعاقدين من البلوغ والعقل والقصد والاختيار والرشد وعدم الحجر لفلس إن كان تصرفه ماليا دون غيره كالزارع إذا كان منه العمل فقط أمور :
أحدها : جعل الحاصل مشاعا بينهما ، فلو جعل الكل لاحدهما أو بعضه الخاص كالذي يحصل متقدما أو الذي يحصل من القطعة الفلانية لاحدهما والاخر للاخر لم يصح .
ثانيهما : تعيين حصة الزارع بمثل النصف أو الثلث أو الربع ونحو ذلك .
ثالثها : تعيين المدة بالاشهر أو السنين ، ولو اقتصر على ذكر المزروع فى سنة واحدة ففى الاكتفاء به عن تعيين المدة وجهان ، أوجههما الاول لكن فيما إذا عين مبدأ الشروع فى الزرع ، وإذا عين المدة بالزمان لابد أن تكون مدة يدرك فيها الزرع بحسب العادة ، فلا تكفى المدة القليلة التى تقصر عن إدراكه .
رابعها : أن تكون الارض قابلة للزرع ولو بالعلاج والاصلاح وطم الحفر وحفر النهر ونحو ذلك ، فلو كانت سبخة لا تقبل للزرع أو لم يكن لها ماء ولا يكفيه ماء السماء ولا يمكن تحصيل الماء له ولو بمثل حفر النهر أو البئر أو الشراء لم يصح .
خامسها : تعيين المزروع من أنه حنطة أو شعير أو غيرهما مع اختلاف الاغراض فيه ، ويكفى فيه تعارف يوجب الانصراف ، ولو صرح بالتعميم صح فيتخير الزارع بين أنواعه .
سادسها : تعيين الارض ، فلو زارعه على قطعة من هذه القطعات أو مزرعة من هذه المزارع بطل ، نعم لو عين قطعة معينة من الارض التى لم تختلف أجزاؤها وقال زارعتك على جريب من هذه القطعة على نحو الكلى المعين فالظاهر الصحة ، ويكون التخيير فى تعينه لصاحب الارض .
سابعها : أن يعينا كون البذر وسائر المصارف على أي منهما إن لم يكن تعارف .
صفحہ 599