588

مسألة 4 : لو طلب أحد الشريكين القسمة بأحد أقسامها فإن كانت قسمة رد أو كانت مستلزمة للضرر فللشريك الاخر الامتناع ولم يجبر عليها وتسمى هذه قسمة تراض ، وإن لم تكن قسمة رد ولا مستلزمة للضرر يجبر عليها الممتنع ، وتسمى قسمة إجبار ، فإن كان المال لا يمكن فيه إلا قسمة الافراز أو التعديل فلا إشكال ، وأما فيما أمكن كلتاهما فإن طلب قسمة الافراز يجبر الممتنع بخلاف ما إذا طلب قسمة التعديل ، فإذا كانا شريكين فى أنواع متساوية الاجزاء كحنطة وشعير وتمر وزبيب فطلب أحدهما قسمة كل نوع بانفراده قسمة إفراز أجبر الممتنع ، وإن طلب قسمة تعديل بحسب القيمة لم يجبر ، وكذا إذا كانت بينهما قطعتا أرض أو داران أو دكانان فيجبر الممتنع عن قسمة كل منها على حدة ، ولا يجبر على قسمة التعديل ، نعم لو كانت قسمتها منفردة مستلزمة للضرر دون قسمتها بالتعديل أجبر الممتنع على الثانية دون الاولى .

مسألة 5 : لو اشترك اثنان فى دار ذات علو وسفل وأمكن قسمتها إفرازا بأن يصل إلى كل بمقدار حصته منهما ، وقسمتها على نحو يحصل لكل منهما حصة من العلو والسفل بالتعديل ، وقسمتها على نحو يحصل لاحدهما حصة العلو وللاخر السفل ، فإن طلب أحد الشريكين النحو الاول ولم يستلزم الضرر يجبر الاخر ، ولا يجبر لو طلب أحد النحوين الاخرين ، هذا مع إمكان الاول وعدم استلزام الضرر ، وإلا ففى النحوين الاخرين يقدم الاول منهما ، ويجبر الاخر لو امتنع بخلاف الثانى ، نعم لو انحصر الامر فيه يجبر إذا لم يستلزم الضرر ولا الرد ، وإلا لم يجبر كما مر ، وما ذكرناه جار فى أمثال المقام .

مسألة 6 : لو كانت دار ذات بيوت أو خان ذات حجر بين جماعة وطلب بعض الشركاء القسمة أجبر الباقون إلا إذا استلزم الضرر من جهة ضيقهما وكثرة الشركاء .

صفحہ 593