تحرير الوسيلة
تحرير الوسيلة - السيد الخميني
مسألة 6 : لو آجر اثنان نفسهما بعقد واحد لعمل واحد بإجرة معينة كانت الاجرة مشتركة بينهما ، وكذا لو حاز اثنان معا مباحا ، كما لو اقتلعا معا شجرة أو اغترفا ماء دفعة بآنية واحدة كان ما حازاه مشتركا بينهما ، وليس ذلك من شركة الابدان حتى تكون باطلة ، وتقسم الاجرة وما حازاه بنسبة عملهما ، ولو لم تعلم النسبة فالاحوط التصالح .
مسألة 7 : يشترط فى عقد الشركة العنانية أن يكون رأس المال من الشريكين ممتزجا امتزاجا رافعا للتمييز قبل العقد أو بعده ، سواء كان المالان من النقود أم العروض ، حصل به الشركة كالمائعات أم لا كالدراهم والدنانير ، كانا مثليين أم قيميين ، وفى الاجناس المختلفة التى لا يجري فيها المزج الرافع للتمييز لابد من التوسل بأحد أسباب الشركة على الاحوط ، ولو كان المال مشتركا كالمورث يجوز إيقاع العقد عليه ، وفائدته الاذن فى التجارة فى مثله .
مسألة 8 : لا يقتضى عقد الشركة ولا إطلاقه جواز التصرف كل من الشريكين فى مال الاخر بالتكسب إلا إذا دلت قرينة حالية أو مقالية عليه كما إذا كانت الشركة حاصلة كالمورث فأوقعا العقد ، ومع عدم الدلالة لابد من إذن صاحب المال ، ويتبع فى الاطلاق والتقييد ، وإذا اشترطا كون العمل من أحدهما أو من كليهما معا فهو المتبع ، هذا من حيث العامل وأما من حيث العمل والتكسب فمع إطلاق الاذن يجوز مطلقه مما يريان فيه المصلحة كالعامل فى المضاربة ، ولو عينا جهة خاصة كبيع الاغنام أو الطعام وشرائهما أو البزازة أو غير ذلك اقتصر عليه ، ولا يتعدى إلى غيره .
صفحہ 589