583

مسألة 5 : لا تصح الشركة العقدية إلا فى الاموال نقودا كانت أو عروضا ، وتسمى تلك شركة العنان ، ولا تصح فى الاعمال ، وهى المسماة بشركة الابدان ، بأن أوقع العقد اثنان على أن تكون أجرة عمل كل منهما مشتركا بينهما سواء اتفقا فى العمل كالخياطين أو اختلفا كالخياط مع النساج ومن ذلك معاقدة شخصين على أن كل ما يحصل كل منهما بالحيازة من الحطب مثلا يكون مشتركا بينهما ، فلا تتحقق الشركة بذلك ، بل يختص كل منهما بأجرته وبما حازه ، نعم لو صالح أحدهما الاخر بنصف منفعته إلى مدة كسنة أو سنتين على نصف منفعة الاخر إلى تلك المدة وقبل الاخر صح . واشترك كل منهما فيما يحصله الاخر إلى تلك المدة بالاجر والحيازة ، وكذا لو صالح أحدهما الاخر عن نصف منفعته إلى مدة بعوض معين كالدينار مثلا وصالحه الاخر أيضا نصف منفعته فى تلك المدة بذلك العوض ، ولا تصح أيضا شركة الوجوه ، وأشهر معانيها على المحكى أن يوقع العقد اثنان وجيهان عند الناس لا مال لهما على أن يبتاع كل منهما فى ذمته إلى أجل ويكون بينهما ، فيبيعانه ويؤديان الثمن ويكون ما حصل بالربح بينهما ، ولو أرادا حصول هذه النتيجة بوجه مشروع وكل كل منها الاخر فى أن يشاركه فيما ا

تراه بأن يشتري لهما وفى ذمتهما ، فيكون حينئذ الربح والخسران بينهما ولا تصح أيضا شركة المفاوضة ، وهى أن يعقد اثنان على أن يكون كل ما يحصل لك منهما من ربح تجارة أو فائدة زراعة أو اكتساب أو إرث أو وصية أو غير ذلك شاركه فيه الاخر ، وكذا كل غرامة وخسارة ترد على أحدهما تكون عليهما ، فانحصرت الشركة العقدية الصحيحة بشركة العنان .

صفحہ 588