تحرير الوسيلة
تحرير الوسيلة - السيد الخميني
مسألة 9 : حيث أن كل واحد من الشريكين كالوكيل والعامل عن الاخر فإذا عقدا على الشركة فى مطلق التكسب أو تكسب خاص يقتصر على المتعارف ، فلا يجوز البيع بالنسيئة والسفر بالمال إلا مع التعارف ، والموارد فيهما مختلفة ، وإلا مع الاذن الخاص ، وجاز لهما كل ما تعارف من حيث الجنس المشتري والبائع والمشتري وأمثال ذلك ، نعم لو عينا شيئا لم يجز لهما المخالفة عنه إلا بإذن الشريك ، وإن تعدى عما عينا أو عن المتعارف ضمن الخسارة والتلف .
مسألة 10 : إطلاق الشركة يقتضى بسط الربح والخسارة على الشريكين على نسبة مالهما ، فإن تساوى تساويا فيهما ، وإلا يتفاضلان حسب تفاوته من غير فرق بين ما كان العمل من أحدهما أو منهما مع التساوي فيه أو الاختلاف ولو شرط التفاوت فى الربح مع التساوي فى المال أو تساويهما فيها مع التفاوت فيه فإن جعل الزيادة للعامل منهما أو لمن كان عمله أزيد صح بلا إشكال ، وإن جعلت لغير العامل أو لمن لم يكن عمله أزيد ففى صحة العقد والشرط معا أو بطلانهما أو صحة العقد دون الشرط أقوال أقواها أولها .
مسألة 11 : العامل من الشريكين أمين ، فلا يضمن التلف إلا مع التعدي أو التفريط ، وإن ادعى التلف قبل قوله ، وكذا لو ادعى الشريك عليه التعدي والتفريط وقد أنكر .
مسألة 12 : عقد الشركة جائز من الطرفين ، فيجوز لكل منهما فسخه فينفسخ ، والظاهر بطلان أصل الشركة به فيما إذا تحققت بعقدها لا بالمزج ونحوه ، كمزج اللوز باللوز ، والجوز بالجوز والدرهم والدينار بمثلهما ، ففى مثلها لو انفسخ العقد يرجع كل مال إلى صاحبه ، فيتخلص فيه بالتصالح ، وكذا ينفسخ بعروض الموت والجنون والاغماء والحجر بالفلس أو السفه ، ولا يبعد بقاء أصل الشركة فى ذلك مطلقا مع عدم جواز تصرف الشريك .
صفحہ 590