تحرير الوسيلة
تحرير الوسيلة - السيد الخميني
مسألة 29 : كما يجبر الخسران فى التجارة بالربح كذلك يجبر به التلف سواء كان بعد الدوران فى التجارة أو قبل الشروع فيها ، وسواء تلف بعضه أو كله ، فلو اشترى فى الذمة بألف وكان رأس المال ألفا فتلف فباع المبيع بألفين فأدى الالف بقى الالف الاخر جبرا لرأس المال ، نعم لو تلف الكل قبل الشروع فى التجارة بطلت المضاربة إلا مع التلف بالضمان مع إمكان الوصول .
مسألة 30 : لو حصل فسخ أو انفساخ فى المضاربة فإن كان قبل الشروع فى العمل ومقدماته فلا إشكال ولا شى ء للعامل ولا عليه ، وكذا إن كان بعد تمام العمل والانضاض ، إذ مع حصول الربح يقتسمانه ، ومع عدمه يأخذ المالك رأس ماله ، ولا شى ء للعامل ولا عليه ، وإن كان فى الاثناء بعد التشاغل بالعمل فإن كان قبل حصول الربح ليس للعامل شى ء ولا أجرة له لما مضى من عمله سواء كان الفسخ منه أو من المالك أو حصل الانفساخ قهرا ، كما أنه ليس عليه شى ء حتى فيما إذا حصل الفسخ منه فى السفر المأذون فيه من المالك ، فلا يضمن ما صرفه فى نفقته من رأس المال ، ولو كان فى المال عروض لا يجوز للعامل التصرف فيه بدون إذن المالك ، كما أنه ليس للمالك إلزامه بالبيع والانضاض ، وإن كان بعد حصول الربح فإن كان بعد الانضاض فقد تم العمل ، فيقتسمان ويأخذ كل منهما حقه ، وإن كان قبل الانضاض فعلى ما مر من تملك العامل حصته من الربح بمجرد ظهوره شارك المالك فى العين ، فإن رضيا بالقسمة على هذا الحال أو انتظرا إلى أن تباع العروض ويحصل الانضاض كان لهما ولا إشكال وإن طلب العامل بيعها لم يجب على المالك إجابته ، وكذا إن طلبه المالك لم يجب على العامل إ
ابته وإن قلنا بعدم استقرار ملكيته للربح إلا بعد الانضاض غاية الامر حينئذ لو حصلت خسارة بعد ذلك قبل القسمة يجب جبرها بالربح لكن قد مر المناط فى استقرار ملك العامل .
صفحہ 580