تحرير الوسيلة
تحرير الوسيلة - السيد الخميني
مسألة 25 : لا يجوز للعامل أن يوكل غيره فى الاتجار بأن يوكل إليه أصل التجارة من دون إذن المالك ، نعم يجوز له التوكيل والاستئجار فى بعض المقدمات ، بل وفى إيقاع بعض المعاملات التى تعارف إيكالها إلى الدلال ، وكذلك لا يجوز له أن يضارب غيره أو يشاركه فيها إلا بإذن المالك ، ومع الاذن إذا ضارب غيره يكون مرجعه إلى فسخ المضاربة الاولى وإيقاع مضاربة جديدة بين المالك وعامل آخر أو بينه وبين العامل مع غيره بالاشتراك ، وأما لو كان المقصود إيقاع مضاربة بين العامل وغيره بأن يكون العامل الثانى عاملا للعامل الاول فالاقوى عدم الصحة .
مسألة 26 : الظاهر أنه يصح أن يشترط أحدهما على الاخر فى ضمن عقد المضاربة مالا أو عملا ، كما إذا شرط المالك على العامل أن يخيط له ثوبا أو يعطيه درهما وبالعكس .
مسألة 27 : الظاهر أنه يملك العامل حصته من الربح بمجرد ظهوره ولا يتوقف على الانضاض بمعنى جعل الجنس نقدا ولا على القسمة ، كما أن الظاهر صيرورته شريكا مع المالك فى نفس العين الموجودة بالنسبة ، فيصح له مطالبة القسمة ، وله التصرف فى حصته من البيع والصلح ويترتب عليه جميع آثار الملكية من الارث وتعلق الخمس والزكاة وحصول الاستطاعة وتعلق حق الغرماء وغير ذلك .
مسألة 28 : لا إشكال فى أن الخسارة الواردة على مال المضاربة تجبر بالربح ما دامت المضاربة باقية سواء كانت سابقة عليه أو لاحقة ، فملكية العامل له بالظهور متزلزلة تزول كلها أو بعضها بعروض الخسران إلى أن تستقر ، والاستقرار يحصل بعد الانضاض وفسخ المضاربة والقسمة قطعا ، فلا جبران بعد ذلك ، وفى حصوله بدون اجتماع الثلاثة وجوه وأقوال ، أقواها تحققه بالفسخ مع القسمة وإن لم يحصل الانضاض ، بل لا يبعد تحققه بالفسخ والانضاض وإن لم يحصل القسمة ، بل تحققه بالفسخ فقط أو بتمام أمدها لو كان لها أمد لا يخلو من وجه .
صفحہ 579