تحرير الوسيلة
تحرير الوسيلة - السيد الخميني
مسألة 20 : ليس للعامل أن ينفق فى الحضر من مال القراض وإن قل حتى فلوس السقاء ، وكذا فى السفر إذا لم يكن بإذن المالك ، وأما لو كان بإذنه فله الانفاق من رأس المال إلا إذا اشترط المالك أن تكون النفقة على نفسه ، والمراد بالنفقة ما يحتاج إليه من مأكول ومشروب وملبوس ومركوب وآلات وأدوات كالقربة والجوالق وأجرة المسكن ونحو ذلك مع مراعاة ما يليق بحاله عادة على وجه الاقتصاد ، فلو أسرف حسب عليه ، ولو قتر على نفسه أو لم يحتج إليها من جهة صيرورته ضيفا مثلا ، لم يحسب له ، ولا تكون من النفقة هنا جوائزه وعطاياه وضيافاته وغير ذلك ، فهى على نفسه إلا إذا كانت لمصلحة التجارة .
مسألة 21 : المراد بالسفر المجوز للانفاق من المال هو العرفى لا الشرعى ، فيشمل ما دون المسافة ، كما أنه يشمل أيام إقامته عشرة أيام أو أزيد فى بعض البلاد إذا كانت لاجل عوارض السفر ، كما إذا كانت للراحة من التعب أو لانتظار الرفقة أو خوف الطريق وغير ذلك ، أو لامور متعلقة بالتجارة كدفع العشور وأخذ جواز السفر ، وأما لو بقى للتفرج أو لتحصيل مال لنفسه ونحو ذلك فالظاهر كون نفقته على نفسه إذا كانت الاقامة لاجل مثل هذه الاغراض بعد تمام العمل ، وأما قبله فإن كان بقاؤه لاتمامه وغرض آخر فلا يبعد التوزيع بالنسبة إليهما ، والاحوط احتسابها على نفسه ، وإن لم يتوقف الاتمام على البقاء وإنما بقى لغرض آخر فنفقة البقاء على نفسه ، ونفقة الرجوع على مال القراض لو سافر للتجارة به وإن عرض فى الاثناء غرض آخر ، وإن كان الاحوط التوزيع فى هذه الصورة ، وأحوط منه الاحتساب على نفسه .
صفحہ 577