564

مسألة 27 : لو دفعها إلى غير المالك وادعى الاذن منه فأنكر ولا بينة فالقول قول المالك ، وأما لو صدقه على الاذن لكن أنكر التسليم إلى من أذن له فهو كدعواه الرد إلى المالك فى أن القول قوله .

مسألة 28 : لو أنكر الوديعة فلما أقام المالك البينة عليها صدقها لكن ادعى كونها تالفة قبل أن ينكرها لا تسمع دعواه ، فلا يقبل منه اليمين ولا البينة على إشكال ، وأما لو ادعى تلفها بعد ذلك تسمع دعواه لكن يحتاج إلى البينة ، ومع ذلك عليه الضمان لو كان إنكاره بغير عذر .

مسألة 29 : لو أقر بالوديعة ثم مات فإن عينها فى عين شخصية معينة موجودة حال موته أخرجت من التركة ، وكذا لو عينها فى ضمن مصاديق من جنس واحد موجودة حال الموت ، كما إذا قال : " إحدى هذه الشياة وديعة عندي من فلان " فعلى الورثة إذا احتملوا صدقه ولم يميزوا أن يعاملوا معها معاملة ما إذا علموا إجمالا بأن إحداها لفلان ، والاقوى التعيين بالقرعة ، وإن عين الوديعة ولم يعين المالك كان من مجهول المالك ، وقد مر حكمه فى كتاب الخمس ، وهل يعتبر قول المودع ويجب تصديقه لو عينها فى معين واحتمل صدقه ؟ وجهان : أوجههما عدمه ، ولو لم يعينها بأحد الوجهين بأن قال : " عندي فى هذه التركة وديعة من فلان " فمات بلا فصل يحتمل معه ردها أو تلفها بلا تفريط فالظاهر اعتبار قوله ، فيجب التخلص بالصلح على الاحوط ، ويحتمل قويا العمل بالقرعة ، ومع أحد الاحتمالين المتقدمين ففى الوجوب تردد لو قال : " عندي فى هذه التركة وديعة " نعم لو قال : " عندي وديعة " من غير تعيين مطلقا أو مع تعيين ما ولو يذكر أنها فى تركتى فالظاهر عدم وجوب شى ء فى التركة ما لم يعلم بالتلف تفريطا أو تعديا .

صفحہ 569