تحرير الوسيلة
تحرير الوسيلة - السيد الخميني
مسألة 22 : لو نوى التصرف ولم يتصرف فيها لم يضمن ، نعم لو نوى الغصب بأن قصد الاستيلاء عليها لنفسه والتغلب على مالكها كسائر الغاصبين ضمنها ، وتصير يده يد عدوان ، ولو رجع عن قصده لم يزل الضمان ، ومثله ما إذا جحدها أو طلبت منه فامتنع من الرد مع التمكن عقلا وشرعا ، فإنه يضمنها بمجرد ذلك ، ولم يبرأ من الضمان لو عدل عن جحوده أو امتناعه .
مسألة 23 : لو كانت الوديعة فى كيس مختوم مثلا ففتحها وأخذ بعضها ضمن الجميع ، بل المتجه الضمان بمجرد الفتح كما سبق ، وأما لو لم تكن مودعة فى حرز أو كانت فى حرز من المستودع فأخذ بعضها فإن كان من قصده أخذ التمام شيئا فشيئا فلا يبعد أن يكون ضامنا للجميع ، هذا إذا جعلها المستودع فى حرزه ، وأما لو كان المودع أخذ الحرز منه وجعلها فيه وختمه أو خاطه فأودعها فالوجه ضمان الجميع بمجرد الفتح من دون مصلحة أو ضرورة .
مسألة 24 : لو سلمها إلى زوجته أو ولده أو خادمه ليحرزوها ضمن إلا أن يكونوا كالالة لكون ذلك بمحضره وباطلاعه وبمشاهدته .
مسألة 25 : لو فرط فى الوديعة ثم رجع عن تفريطه بأن جعلها فى الحرز المضبوط وقام بما يوجب حفظها أو تعدى ثم رجع كما إذا لبس الثوب ثم نزعه لم يبرأ من الضمان ، نعم لو جدد المالك معه عقد الوديعة بعد فسخ الاول ارتفع الضمان ، فهو مثل ما إذا كان مال بيد الغاصب فجعله أمانه عنده ، فإن الظاهر أنه بذلك يرتفع الضمان من جهة تبدل عنوان العدوان إلى الاستئمان ، ولو أبرأه من الضمان ففى سقوطه قولان ، أوجههما السقوط ، نعم لو تلفت فى يده واشتغلت ذمته بعوضها لا إشكال فى صحة الابراء .
مسألة 26 : لو أنكر الوديعة أو اعترف بها وادعى التلف أو الرد ولا بينة فالقول قوله بيمينه ، وكذلك لو تسالما على التلف ولكن ادعى عليه المودع التفريط أو التعدي .
صفحہ 568