تحرير الوسيلة
تحرير الوسيلة - السيد الخميني
مسألة 20 : المستودع أمين ليس عليه ضمان لو تلفت الوديعة أو تعيبت بيده إلا عند التفريط والتعدي كما هو الحال فى كل أمين ، أما التفريط فهو الاهمال فى محافظتها وترك ما يوجب حفظها على مجرى العادة بحيث يعد معه عند العرف مضيعا ومسامحا ، كما إذا طرحها فى محل ليس بحرز وذهب عنها غير مراقب لها ، أو ترك سقى الدابة وعلفها أو نشر ثوب الصوف والابريسم فى الصيف ، أو أودعها ، أو ترك تحفظها من النداوة فيما تفسدها النداوة كالكتب وبعض الاقمشة ، أو سافر بها ، نعم فى كون مطلق السفر والسفر بمطلقها من التفريط منع ، مثل أن يلبس الثوب ، أو يفرش الفراش ، أو يركب الدابة إذا لم يتوقف حفظها على التصرف كما إذا توقف حفظ الثوب والفراش من الدود على اللبس والافتراش ، أو يصدر منه بالنسبة إليها ما ينافى الامانة ، وتكون يده عليها على وجه الخيانة ، كما إذا جحدها لا لمصلحة الوديعة ولا لعذر من نسيان ونحوه ، وقد يجتمع التفريط مع التعدي كما إذا طرح الثوب والقماش والكتب ونحوها فى موضع يفسدها ، ولعل من ذلك ما إذا أودعه دراهم مثلا فى كيس مختوم أو مخيط أو مشدود فكسر ختمه أو حل خيطه وشده من دون ضرورة ومصلحة ، ومن التعدي
خلطها بماله سواء كان بالجنس أو بغيره ، وسواء كان بالمساوي أو بالاجود أو بالاردى ، ولو مزجها بالجنس من مال المودع كما إذا أودع عنده دراهم فى كيسين غير مختومين ولا مشدودين فجعلهما كيسا واحدا فالظاهر كونه تعديا مع احتمال تعلق غرضه بانفصالهما فضلا عن إحرازه .
مسألة 21 : المراد بكونها مضمونة بالتفريط والتعدي أن ضمانها عليه لو تلفت ولو لم يكن مستندا إلى تفريطه وتعديه ، وبعبارة أخرى تنقلب يده الامانية غير الضمانية إلى الخيانية الضمانية .
صفحہ 567