تحرير الوسيلة
تحرير الوسيلة - السيد الخميني
مسألة 17 : كما يجب رد الوديعة عند مطالبة المالك يجب ردها إذا خاف عليها من تلف أو سرق أو حرق ونحو ذلك ، فإن أمكن إيصالها إلى المالك أو وكيله الخاص أو العام تعين ، وإلا فليوصلها إلى الحاكم لو كان قادرا على حفظها ، ولو فقد الحاكم أو كانت عنده أيضا فى معرض التلف أودعها عند ثقة أمين متمكن من حفظها ، مسألة 18 : إذا ظهرت للمستودع أمارة الموت بسبب المرض أو غيره يجب عليه ردها إلى مالكها أو وكيله مع الامكان ، وإلا فإلى الحاكم ومع فقده يوصى ويشهد بها ، فلو أهمل عن ذلك ضمن ، وليكن الايصاء والاشهاد بنحو يترتب عليهما حفظها لصاحبها ، فلا بد من ذكر الجنس والوصف وتعيين المكان والمالك ، فلا يكفى قوله : عندي وديعة لشخص ، نعم يقوى عدم لزومهما رأسا فيما إذا كان الوارث مطلعا عليها وكان ثقة أمينا .
مسألة 19 : يجوز للمستودع أن يسافر ويبقى الوديعة فى حرزها السابق عند أهله وعياله لو لم يكن السفر ضروريا إذا لم يتوقف حفظها على حضوره ، وإلا فعليه أما ترك السفر وأما ردها إلى مالكها أو وكيله ، ومع التعذر إلى الحاكم ، ومع فقده فالظاهر تعين الاقامة وترك السفر ، ولا يجوز أن يسافر بها على الاحوط ولو مع أمن الطريق ومع مساواة السفر للحضر فى الحفظ ، ولو قيل باختلاف الودائع فيجوز فى بعضها السفر بها لكان حسنا ، لكن لا يترك الاحتياط مطلقا ، والاقوى عدم جواز إيداعها عند الامين ، وأما لو كان السفر ضروريا له فإن تعذر ردها إلى المالك أو وكيله أو الحاكم تعين إيداعها عند الامين ، فإن تعذر سافر بها محافظا لها بقدر الامكان ، وليس عليه ضمان ، نعم فى مثل الاسفار الطويلة الكثيرة الخطر اللازم أن يعامل فيه معاملة من ظهر له أمارة الموت على ما سبق تفصيله .
صفحہ 566