547

مسألة 5 : يجوز أن يكون العمل مجهولا فى الجعالة بما لا يغتفر فى الاجارة ، فإذا قال : من رد دابتى فله كذا صح وإن لم يعين المسافة ولا شخص الدابة مع شدة اختلاف الدواب فى الظفر بها من حيث السهولة والصعوبة ، وكذا يجوز إيقاعها على المردد مع اتحاد الجعل كما إذا قال : من رد فرسى أو حماري فله كذا ، أو بالاختلاف كما لو قال : من رد فرسى فله عشرة ومن رد حماري فله خمسة ، نعم لا يجوز على المجهول والمبهم الصرف بحيث لا يتمكن العامل من تحصيله كما لو قال : من رد ما ضاع منى فله كذا أو من رد حيوانا ضاع منى فله كذا ولم يعين ذلك بوجه ، هذا كله فى العمل ، وأما العوض فلا بد من تعيينه جنسا ونوعا ووصفا بل كيلا أو وزنا أو عدا إن كان منها ، فلو جعله ما فى يده أو كيسه بطلت الجعالة ، نعم الظاهر أنه يصح أن يجعل الجعل حصة معينة مما يرده ولو لم يشاهد ولم يوصف ، وكذا يصح أن يجعل للدلال ما زاد على رأس المال ، كما إذا قال : بع هذا المال بكذا والزائد لك كما مر فيما سبق .

مسألة 6 : كل مورد بطلت الجعالة للجهالة استحق العامل أجرة المثل ، والظاهر أنه من هذا القبيل ما هو المتعارف من جعل الحلاوة المطلقة لمن على ولد ضائع أو دابة ضالة .

مسألة 7 : لا يعتبر أن يكون الجعل ممن له العمل ، فيجوز أن يجعل شخص جعلا من ماله لمن خاط ثوب زيد أو رد دابته .

مسألة 8 : لو عين الجعل لشخص وأتى غيره بالعمل لم يستحق الجعل ذلك الشخص لعدم العمل ، ولا ذلك الغير لانه ما أمر بإتيان العمل ولا جعل لعمله جعل ، فهو كالمتبرع ، نعم لو جعل الجعالة على العمل لا بقيد المباشرة بحيث لو حصل ذلك الشخص العمل بالاجارة أو الاستنابة أو الجعالة شملته الجعالة وكان عمل ذلك الغير تبرعا عن المجعول له ومساعدة له استحق الجعل المقرر .

صفحہ 552