تحرير الوسيلة
تحرير الوسيلة - السيد الخميني
مسألة 36 : لو طلب من شخص أن يعمل له عملا فعمل استحق عليه أجرة مثل عمله إن كان مما له أجرة ولم يقصد العامل التبرع بعمله ، وإن قصد التبرع لم يستحق أجرة وإن كان من قصد الامر إعطاء الاجرة .
مسألة 37 : لو استأجر أحدا فى مدة معينة لحيازة المباحات كما إذا استأجره شهرا للاحتطاب أو الاحتشاش أو الاستقاء وقصد باستئجاره له ملكية ما يحوزه ، فكل ما يحوز المستأجر فى تلك المدة يصير ملكا للمستأجر إذا قصد الاجير العمل له والوفاء بعقد الاجارة ، وأما لو قصد ملكيتها لنفسه تصير ملكا له ولم يستحق الاجرة ، ولو لم يقصد شيئا فالظاهر بقاؤها على إباحتها على إشكال ، ولو استأجره للحيازة لا بقصد التملك كما إذا كان له غرض عقلائى لجمع الحطب والحشيش فاستأجره لذلك لم يملك ما يحوزه ويجمعه الاجير مع قصد الوفاء بالاجارة ، فلا مانع من تملك الغير له .
مسألة 38 : لا تجوز إجارة الارض لزرع الحنطة والشعير ، بل ولا لما يحصل منها مطلقا بمقدار معين من حاصلها ، بل وكذا بمقدار منها فى الذمة مع اشتراط أدائه مما يحصل منها ، وأما إجارتها بالحنطة أو الشعير أو غيرهما من غير تقييد ولا اشتراط بكونها منها فالاقرب جوازها .
مسألة 39 : العين المستأجرة أمانة فى يد المستأجر فى مدة الاجارة فلا يضمن تلفها ولا تعيبها إلا بالتعدي والتفريط ، وكذا العين التى للمستأجر بيد من آجر نفسه لعمل فيها كالثوب للخياطة والذهب للصياغة فإنه لا يضمن تلفها ونقصها بدون التعدي والتفريط ، نعم لو أفسدها بالصبغ أو القصارة أو الخياطة حتى بتفصيل الثوب ونحو ذلك ضمن وإن كان بغير قصده بل وإن كان استاذا ماهرا وقد أعمل كمال النظر والدقة والاحتياط فى شغله ، ومن ذلك ما لو استؤجر القصاب لذبح الحيوان فذبحه على غير الوجه الشرعى بحيث صار حراما ، فإنه ضامن لقيمته ، بل الظاهر كذلك لو ذبحه تبرعا .
صفحہ 549