538

مسألة 19 : لو تسلم المستأجر العين المستأجرة ولم يستوف المنفعة حتى انقضت مدة الاجارة كما إذا استأجر دارا مدة وتسلمها ولم يسكنها حتى مضت المدة فإن كان ذلك باختيار منه استقرت عليه الاجرة ، وفى حكمه ما لو بذل المؤجر العين المستأجرة فامتنع المستأجر عن تسلمها واستيفاء المنفعة منها حتى انقضت ، وهكذا الحال فى الاجارة على الاعمال ، فإنه إذا سلم الاجير نفسه وبذلها للعمل وامتنع المستأجر عن تسلمه كما إذا استأجر شخصا يخيط له ثوبا معينا فى وقت معين وامتنع من دفعه إليه حتى مضى الوقت فقد استحق عليه الاجرة سواء اشتغل الاجير فى ذلك الوقت مع امتناعه بشغل آخر لنفسه أو غيره أو بقى فارغا ، وإن كان ذلك لعذر بطلت الاجارة ولم يستحق المؤجر شيئا من الاجرة إن كان ذلك عذرا عاما لم تكن العين معه قابلة لان تستوفى منها المنفعة ، كما إذا استأجر دابة للركوب إلى مكان فنزل ثلج مانع عن الاستطراق أو انسد الطريق بسبب آخر ، أو دار للسكنى فصارت غير مسكونة لصيرورتها معركة أو مسبعة ونحو ذلك ، ولو عرض مثل هذه العوارض فى أثناء المدة بعد استيفاء المستأجر مقدارا من المنفعة بطلت الاجارة بالنسبة ، وإن كان عذرا يختص به المستأجر كم إذا مرض ولم يتمكن من ركوب الدابة المستأجرة ففى كونه موجبا للبطلان وعدمه وجهان ، لا يخلو ثانيهما من رجحان ، هذا إذا اشترط المباشرة بحيث لم يمكن له استيفاء المنفعة ولو بالاجارة ، وإلا لم تبطل قطعا .

مسألة 20 : إذا غصب العين المستأجرة غاصب ومنع المستأجر عن استيفاء المنفعة فإن كان قبل القبض تخير بين الفسخ والرجوع بالاجرة المسماة على المؤجر لو أداها وبين الرجوع إلى الغاصب بأجرة المثل ، وإن كان بعد القبض تعين الثانى .

مسألة 21 : لو تلفت العين المستأجرة قبل قبض المستأجر بطلت الاجارة ، وكذا بعده بلا فصل معتد به أو قبل مجى ء زمان الاجارة ، ولو تلفت فى أثناء المدة بطلت بالنسبة إلى بقيتها ، ويرجع من الاجرة بما قابلها إن نصفا فنصف أو ثلثا فثلث وهكذا ، هذا إن تساوت أجرة العين بحسب الزمان ، وأما إذا تفاوتت تلاحظ النسبة ، مثلا لو كانت أجرة الدار فى الشتاء ضعف أجرتها فى باقى الفصول وبقى من المدة ثلاثة أشهر الشتاء يرجع بثلثى الاجرة المسماة ، ويقع فى مقابل ما مضى من المدة ثلثها ، وهكذا الحال فى كل مورد حصل الفسخ أو الانفساخ فى أثناء المدة بسبب من الاسباب هذا إذا تلفت العين المستأجرة بتمامها ، ولو تلف بعضها تبطل بنسبته من أول الامر أو فى الاثناء بنحو ما مر .

صفحہ 543