تحرير الوسيلة
تحرير الوسيلة - السيد الخميني
مسألة 11 : الظاهر أنه لا تبطل إجارة الاعيان بموت المؤجر ولا يموت المستأجر إلا إذا كانت ملكية المؤجر للمنفعة محدودة بزمان حياته فتبطل بموته ، كما إذا كانت منفعة دار موصى بها لشخص مدة حياته فآجرها سنتين ومات بعد سنة ، نعم لو كانت المنفعة فى بقية المدة لورثة الموصى أو غيرهم فلهم أن يجيزوها فى بقية المدة ، ومن ذلك ما إذا آجر العين الموقوفة البطن السابق ومات قبل انقضاء المدة ، فتبطل إلا أن يجيز البطن اللاحق ، نعم لو آجرها المتولى للوقف لمصلحة الوقف والبطون اللاحقة مدة تزيد على مدة بقاء بعض البطون تكون نافذة على البطون اللاحقة ، ولا تبطل بموت المؤجر ولا بموت البطن الموجود حال الاجارة ، هذا كله فى إجارة الاعيان ، وأما إجارة النفس لبعض الاعمال فتبطل بموت الاجير ، نعم لو تقبل عملا وجعله فى ذمته لم تبطل بموته ، بل يكون دينا عليه يستوفى من تركته .
مسألة 12 : لو آجر الولى الصبى المولى عليه أو ملكه مدة مع مراعاة المصلحة والغبطة فبلغ الرشد قبل انقضائها فله نقضها وفسخها بالنسبة إلى ما بقى من المدة إلا أن تقتضى المصلحة اللازمة المراعاة فيما قبل الرشد الاجارة مدة زائدة على زمان تحققه بحيث تكون بأقل منها خلاف مصلحته ، فحينئذ ليس له فسخها بعد البلوغ والرشد .
مسألة 13 : لو وجد المستأجر بالعين المستأجرة عيبا سابقا كان له فسخ الاجارة إن كان ذلك العيب موجبا لنقص المنفعة كالعرج فى الدابة أو الاجرة كما إذا كانت مقطوعة الاذن والذنب ، هذا إذا كان متعلق الاجارة عينا شخصية ، ولو كان كليا وكان الفرد المقبوض معيبا فليس له فسخ العقد ، بل له مطالبة البدل إلا إذا تعذر ، فله الفسخ ، هذا فى العين المستأجرة ، وأما الاجرة فإن كانت عينا شخصية ووجد المؤجر بها عيبا كان له الفسخ فهل له مطالبة الارش ؟ فيه إشكال ، ولو كانت كلية فله مطالبة البدل ، وليس له فسخ العقد إلا إذا تعذر البدل .
صفحہ 540