531

ونحوها فتفيد تمليك منفعتها بالعوض ، أو متعلقة بالنفس كإجارة الحر نفسه لعمل فتفيد غالبا تمليك عمله للغير بإجارة مقررة ، وقد تفيد تمليك منفعته دون عمله كإجارة المرضعة نفسها للرضاع لا الارضاع .

مسألة 1 : عقد الاجارة هو اللفظ المشتمل على الايجاب الدال بالظهور العرفى على إيقاع إضافة خاصة مستتبعة لتمليك المنفعة أو العمل بعوض والقبول الدال على الرضا به وتملكهما بالعوض ، والعبارة الصريحة فى الايجاب آجرتك أو أكريتك هذه الدار مثلا بكذا ، وتصح بمثل ملكتك منفعة الدار مريدا به الاجارة ، لكنه ليس من العبارة الصريحة فى إفادتها ، ولا يعتبر فيه العربية ، بل يكفى كل لفظ أفاد المعنى المقصود بأي لغة كان ، ويقوم مقام اللفظ الاشارة المفهمة من الاخرس ونحوه كعقد البيع ، والظاهر جريان المعاطاة فى القسم الاول منها ، وهو ما تعلقت بأعيان مملوكة ، وتتحقق بتسليط الغير على العين ذات المنفعة قاصدا تحقق معنى الاجارة أي الاضافة الخاصة وتسلم الغير لها بهذا العنوان ، ولا يبعد تحققها فى القسم الثانى أيضا بجعل نفسه تحت اختيار الطرف بهذا العنوان أو بالشروع فى العمل كذلك .

مسألة 2 : يشترط فى صحة الاجارة أمور بعضها فى المتعاقدين أعنى المؤجر والمستأجر ، وبعضها فى العين المستأجرة ، وبعضها فى المنفعة ، وبعضها فى الاجرة .

أما المتعاقدان فيعتبر فيهما ما اعتبر فى المتبايعين من البلوغ والعقل والقصد والاختيار وعدم الحجر لفلس أو سفه ونحوهما .

صفحہ 536