532

وأما العين المستأجرة فيعتبر فيها أمور : منها التعيين ، فلو آجر إحدى الدارين أو إحدى الدابتين لم تصح ، ومنها المعلومية ، فإن كانت عينا خارجية فإما بالمشاهدة وإما بذكر الاوصاف التى تختلف بها الرغبات فى إجارتها ، وكذا لو كانت غائبة أو كانت كلية ، ومنها كونها مقدورا على تسليمها ، فلا تصح إجارة الدابة الشاردة ونحوها ، ومنها كونها مما يمكن الانتفاع بها مع بقاء عينها ، فلا تصح إجارة ما لا يمكن الانتفاع بها ، كما إذا آجر أرضا للزراعة مع عدم إمكان إيصال الماء إليها ، ولا ينفعها ولا يكفيها ماء المطر ونحوه ، وكذا ما لا يمكن الانتفاع بها إلا بإذهاب عينها كالخبز للاكل والشمع أو الحطب للاشعال ، ومنها كونها مملوكة أو مستأجرة ، فلا تصح إجارة مال الغير إلا بإذنه أو إجازته ، ومنها جواز الانتفاع بها ، فلا تصح إجارة الحائض لكنس المسجد مباشرة .

وأما المنفعة فيعتبر فيها أمور : منها كونها مباحة ، فلا تصح إجارة الدكان لاحراز المسكرات أو بيعها ، ولا الدابة والسفينة لحملها ، ولا الجارية المغنية للتغنى ونحو ذلك ، ومنها كونها متمولة يبذل بإزائها المال عند العقلاء ومنها تعيين نوعها إن كانت للعين منافع متعددة ، فلو استأجر الدابة يعين أنها للحمل أو الركوب أو لادارة الرحى وغيرها ، نعم تصح إجارتها لجميع منافعها ، فيملك المستأجر جميعها ، ومنها معلوميتها إما بتقديرها بالزمان المعلوم كسكنى الدار شهرا أو الخياطة أو التعمير والبناء يوما ، وإما بتقدير العمل كخياطة الثوب المعين خياطة كذائية فارسية أو رومية من غير تعرض للزمان إن لم يكن دخيلا فى الرغبات ، وإلا فلابد من تعيين منتهاه .

صفحہ 537