تحرير الوسيلة
تحرير الوسيلة - السيد الخميني
كتاب الصلح
وهو التراضى والتسالم على أمر من تمليك عين أو منفعة أو إسقاط دين أو حق وغير ذلك ، ولا يشترط بكونه مسبوقا بالنزاع ، ويجوز إيقاعه على كل أمر إلا ما استثنى ، كما يأتى بعضها ، وفى كل مقام إلا إذا كان محرما لحلال أو محللا لحرام .
مسألة 1 : الصلح عقد مستقل بنفسه وعنوان برأسه ، فلم يلحقه أحكام سائر العقود ولم تجر فيه شروطها وإن أفاد فائدتها ، فما أفاد فائدة البيع لا تلحقه أحكامه وشروطه ، فلا يجري فيه الخيارات المختصة بالبيع كخياري المجلس والحيوان ولا الشفعة ، ولا يشترط فيه قبض العوضين إذا تعلق بمعاوضة النقدين ، وما أفاد فائدة الهبة لا يعتبر فيه قبض العين كما اعتبر فيها وهكذا .
مسألة 2 : الصلح عقد يحتاج إلى الايجاب والقبول مطلقا حتى فيما أفاد فائدة الابراء والاسقاط على الاقوى ، فإبراء الدين وإسقاط الحق وإن لم يتوقفا على القبول لكن إذا وقعا بعنوان الصلح توقفا عليه .
مسألة 3 : لا يعتبر فى الصلح صيغة خاصة ، بل يقع بكل لفظ أفاد التسالم على أمر من نقل أو قرار بين المتصالحين ، كصالحتك عن الدار أو منفعتها بكذا ، أو ما يفيد ذلك .
مسألة 4 : عقد الصلح لازم من الطرفين لا يفسخ إلا بالاقالة أو الخيار حتى فيما أفاد فائدة الهبة الجائزة ، والظاهر جريان جميع الخيارات فيه إلا خيار المجلس والحيوان والتأخير فإنها مختصة بالبيع ، وفى ثبوت الارش لو ظهر عيب فى العين المصالح عنها أو عوضها إشكال ، بل لا يخلو عدم الثبوت من قوة ، كما أن الاقوى عدم ثبوت الرد من أحداث السنة .
مسألة 5 : متعلق الصلح إما عين أو منفعة أو دين أو حق ، وعلى التقادير إما أن يكون مع العوض أو بدونه ، وعلى الاول إما أن يكون العوض عينا أو منفعة أو دينا أو حقا ، فهذه الصور كلها صحيحة .
صفحہ 528