تحرير الوسيلة
تحرير الوسيلة - السيد الخميني
مسألة 3 : لو اشترى متاعا بثمن معين ولم يحدث فيه ما يوجب زيادة قيمته فرأس ماله ذلك الثمن ، فلا يجوز الاخبار بغيره ، وإن أحدث فيه ذلك فإن كان بعمل نفسه لم يجز أن يضم أجرة عمله إلى الثمن المسمى ويخبر بأن رأس ماله كذا أو اشتريته بكذا ، بل عبارته الصادقة أن يقول : اشتريته بكذا وأخبر بالثمن المسمى وعملت فيه كذا ، وإن كان باستئجار غيره جاز أن يضم الاجرة إلى الثمن ويخبر بأنه تقوم على بكذا وإن لم يجز أن يقول : اشتريته بكذا أو رأس ماله كذا ، ولو اشترى معيبا ورجع بالارش إلى البائع له أن يخبر بالواقعة ، وله أن يسقط مقدار الارش من الثمن ويجعل رأس ماله ما بقى وأخبر به ، وليس له أن يخبر بثمن المسمى من دون إسقاط قدر الارش ، ولو حط البائع بعض الثمن بعد البيع تفضلا جاز أن يخبر بالاصل من دون إسقاط الحطيطة .
مسألة 4 : يجوز أن يبيع متاعا ثم يشتريه بزيادة أو نقيصة إن لم يشترط على المشتري بيعه منه وإن كان من قصدهما ذلك ، وبذلك ربما يحتال من أراد أن يجعل رأس ماله أزيد مما اشترى بأن يبيعه من ابنه مثلا بثمن أزيد ثم يشتريه بذلك الثمن للاخبار به فى المرابحة ، وهذا وإن لم يكذب فى رأس ماله إن كان البيع والشراء من ابنه جدا وصح بيعه على أي حال لكنه خيانة وغش ، فلا يجوز ارتكابه ، نعم لو لم يكن ذلك عن مواطأة وبقصد الاحتيال جاز ولا محذور فيه .
مسألة 5 : لو ظهر كذب البائع فى إخباره برأس المال صح البيع ، وتخير المشتري بين فسخه وإمضائه بتمام الثمن ، ولا فرق بين تعمد الكذب وصدوره غلطا أو اشتباها من هذه الجهة ، وهل يسقط هذا الخيار بالتلف ؟ فيه إشكال ، ولا يبعد عدم السقوط .
صفحہ 515