509

منهما إلا المقاولة وتعيين الثمن والمثمن من دون ملاحظة رأس المال وأن فى هذه المعاملة نفعا للبائع أو خسرانا ، فيوقعان البيع على شى ء معلوم بثمن معلوم ، ويسمى ذلك البيع بالمساومة ، وهو أفضل أنواعه ، وثانيهما أن يكون الملحوظ كونها رابحة أو خاسرة أو لا رابحة ولا خاسرة ، ومن هذه الجهة ينقسم البيع إلى المرابحة والمواضعة والتولية ، فالاول البيع برأس المال مع الزيادة ، والثانى البيع مع النقيصة ، والثالث البيع بلا زيادة أو نقيصة ، ولابد فى تحقق هذه العناوين من إيقاع عقده بما يفيد أحدها ، ويعتبر فى الاول تعيين مقدار الربح ، وفى الثانية مقدار النقصان : فيقال فى الاولى : بعتك بما اشتريت مع ربح كذا ، فقبل المشتري ، وفى الثانية : بعتك بما اشتريت مع نقصان كذا ، وفى الثالثة : بعتك بما اشتريت .

مسألة 1 : لو قال البائع فى المرابحة : بعتك هذا بمأة وربح درهم فى كل عشرة ، وفى المواضعة بوضيعة درهم فى كل عشرة فإن تبين عنده مبلغ الثمن ومقداره صح البيع على الاقوى على كراهية ، بل الصحة لا تخلو من قوة إن لم يتبين له ذلك بعد ضم الربح وتنقيص الوضيعة عند البيع .

مسألة 2 : لو تعددت النقود واختلف سعرها وصرفها لابد من ذكر النقد والصرف وأنه اشتراه بأي نقد وأي مقدار كان صرفه ، وكذا لابد من ذكر الشروط والاجل ونحو ذلك مما يتفاوت لاجلها الثمن .

صفحہ 514