تحرير الوسيلة
تحرير الوسيلة - السيد الخميني
مسألة 10 : لو اشترى فضة معينة بفضة أو بذهب مثلا فوجدها من غير جنسها كالنحاس والرصاص بطل البيع ، وليس له مطالبة البدل ، كما أنه ليس للبائع إلزامه به ، ولو وجد بعضها كذلك بطل فيه وصح فى الباقى ، وله رد الكل لتبعض الصفقة ، وللبائع أيضا رده مع جهله بالحال ، ولو اشترى فضة كليا فى الذمة بذهب أو فضة وبعد ما قبضها وجد المدفوع كلا أو بعضا من غير جنسها فإن كان قبل أن يفترقا فللبائع الابدال بالجنس وللمشتري مطالبة البدل ، وإن كان بعد التفرق بطل فى الكل أو البعض على حذو ما سبق ، هذا إذا كان من غير الجنس ، وأما إذا كان من الجنس ولكن ظهر بها عيب كخشونة الجوهر والدخيل الزائد على المتعارف واضطراب السكة ونحوها ففى الاول وهو ما إذا كان المبيع فضة معينة فى الخارج كان له الخيار برد الجميع أو إمساكه ، وليس له رد المعيب وحده لو كان هو البعض على إشكال تقدم فى خيار العيب ، وليس له مطالبة الارش لو كان العوضان متجانسين كالفضة بالفضة فى مثل خشونة الجوهر واضطراب السكة على الاحوط لو لم يكن الاقوى ، للزوم الربا ، ولو تخالفا كالفضة بالذهب فله ذلك قبل التفرق ، وأما بعده ففيه إشكال خصوصا إذا كان الارش من النقدين ، ولكن الاقوى أن له ذلك خصوصا إذا كان من غيرهما ، وأما فى الثانى وهو ما لو كان المبيع كليا فى الذمة وظهر عيب فى المدفوع فلا يبعد أن يكون مخيرا بين إمساك المعيب بالثمن ومطالبة البدل قبل التفرق ، وأما بعده ففيه إشكال ، وهل له أخذ الارش ؟ الاقرب عدم ثبوته حتى فى المتخالفين كالفضة بالذهب وحتى قبل التفرق .
مسألة 11 : لا يجوز أن يشتري من الصائغ خاتما أو قرطا مثلا من فضة أو ذهب بجنسه مع زيادة بملاحظة أجرته ، بل إما أن يشتريه بغير جنسه أو يشتري منه مقدارا منهما بجنسه مثلا بمثل ويعين له أجرة لصياغته نعم لو كان فص الخاتم مثلا من الصائغ وكان من غير جنس حلقته جاز الشراء بجنسه مع الزيادة .
مسألة 12 : لو كان على زيد دنانير وأخذ منه دراهم تدريجا شيئا فشيئا فإن كان ذلك بعنوان الوفاء والاستيفاء ينتقص من الدنانير فى كل دفعة بمقدار ما أخذه من الدراهم بسعر ذلك الوقت ، وإن كان أخذها بعنوان الاقتراض اشتغلت ذمته بالدراهم وبقيت ذمة زيد مشغولة بتلك الدنانير ، فلكل منهما مطالبة صاحبه حقه ، وفى احتساب كل منهما ماله على الاخر وفاء عما عليه للاخر ولو مع التراضى إشكال ، كما أن فى بيع إحداهما بالاخرى إشكالا ، فلا محيص إلا من إبراء كل منهما ماله على الاخر أو مصالحة الدنانير بالدراهم ، نعم لو كانت الدراهم المأخوذة تدريجا قد أخذت بعنوان الامانة حتى إذا اجتمعت عنده بمقدار الدنانير تحاسبا فلا إشكال فى جواز جعلها عند الحساب وفاء ، كما أنه يجوز بيع الدنانير التى فى الذمة بالدراهم الموجودة ، وعلى أي حال يلاحظ سعر الدنانير والدراهم عند الحساب ، ولا ينظر إلى اختلاف الاسعار السابقة .
صفحہ 509