تحرير الوسيلة
تحرير الوسيلة - السيد الخميني
مسألة 3 : لو وقعت المعاملة على النوت والمنات والاسكناس المتعارفة فى زماننا من طرف واحد أو الطرفين فالظاهر عدم جريان أحكام بيع الصرف عليها ، وعدم ثبوت الربا مع الزيادة ، نعم لو فرض فى مورد وقوع المعاملة بين النقدين وكان المذكورات كالصكوك التجارية فيجري فيها الصرف ويثبت الربا ، لكنه مجرد فرض فى أمثالها فى هذا الزمان ، وحينئذ لا يكفى فى التقابض المعتبر فى الصرف قبض المذكورات .
مسألة 4 : الظاهر أنه يكفى فى القبض كونه فى الذمة ولا يحتاج إلى قبض خارجى ، فلو كان فى ذمة زيد دراهم لعمرو فباعها بالدنانير وقبضها قبل التفرق صح ، بل لو وكل زيدا بأن يقبضها عنه صح .
مسألة 5 : لو اشتري دراهم ببيع الصرف ثم اشتري بها دنانير قبل قبض الدراهم لم يصح الثانى ، فإذا حصل التقابض بعد ذلك قبل التفرق صح الاول ، وإن افترقا قبله بطل الاول أيضا .
مسألة 6 : لو كان له عليه دراهم فقال للذي هى عليه : حولها دنانير فرضى وتقبلها فى ذمته بدل الدراهم فإن كان ذلك توكيلا منه فى بيع ما فى ذمته بالاخر صح ، وإلا فبمجرد الرضا بالتحويل والتقبل المذكور يشكل أن تقع المعاملة ، واحتمال أن يكون ذلك عنوانا آخر غير البيع بعيد .
مسألة 7 : الدراهم والدنانير المغشوشة إن كان رائجة بين عامة الناس ولو علموا بالحال يجوز صرفها وإنفاقها والمعاملة بها ، وإلا فلا يجوز إلا بعد إظهار حالها ، والاحوط كسرها وإن لم تعمل للغش .
مسألة 8 : حيث أن الذهب والفضة من الربوي فإذا بيع كل منهما بجنسه يلزم على المتعاملين إيقاعه على نحو لا يقعان فى الربا بأن لا يكون التفاضل أو يتخلص منه بوجه آخر ، وهذا مما ينبغى أن يهتم به المتعاملون خصوصا الصيارفة ، وقد نهى عن الصرف معللا بأن الصيرفى لا يسلم من الربا .
صفحہ 507