499

ضروريات الدين ، وهو من الكبائر العظام ، وقد ورد التشديد عليه فى الكتاب العزيز والاخبار الكثيرة حتى ورد فيه فى الخير الصحيح عن مولانا الصادق عليه السلام قال : ( درهم ربا عند الله أشد من سبعين زنية كلها بذات محرم ، وعن النبى صلى الله عليه وآله فى وصيته لعلى عليه السلام قال : ( يا على الربا سبعون جزء ، فأيسرها مثل أن ينكح الرجل أمه فى بيت الله الحرام ، وعنه صلى الله عليه وآله ( ومن أكل الربا ملا الله بطنه من نار جهنم بقدر ما أكل ، وإن اكتسب فيه مالا لم يقبل الله منه شيئا من عمله ، ولم يزل فى لعنة الله وملائكته ما كان عنده منه قيراط واحد ، وعنه صلى الله عليه وآله ( إن الله لعن آكل الربا وموكله وكاتبه وشاهديه ) إلى غير ذلك .

وهو قسمان : معاملى وقرضى ، أما الاول فهو بيع أحد المثلين بالاخر مع زيادة عينية كبيع من من الحنطة بمنين أو بمن منها ودرهم ، أو حكمية كمن منها نقدا بمن منها نسيئة ، والاقوى عدم اختصاصه بالبيع ، بل يجري فى سائر المعاملات كالصلح ونحوه ، وشرطه أمران : أحدهما اتحاد الجنس عرفا ، فكلما صدق عليه الحنطة أو الارز أو التمر أو العنب بنظر العرف وحكموا بالوحدة الجنسية فلا يجوز بيع بعضها ببعض بالتفاضل وإن تخالفا فى الصفات والخواص ، فلا يجوز التفاضل بين الحنطة الرديئة الحمراء والجيدة البيضاء ، ولا بين العنبر الجيد من الارز والردي ء من الشنبة ، وردي ء الزاهدي من التمر وجيد الخستاوي وغير ذلك مما يعد عرفا جنسا واحدا ، بخلاف ما لا يعد كذلك كالحنطة والعدس ، فلا مانع من التفاضل بينهما .

الثانى : كون العوضين من المكيل أو الموزون ، فلا ربا فيما يباع بالعد أو المشاهدة .

صفحہ 504