489

مسألة 7 : بعد فسخ البائع المغبون لو كان المبيع موجودا عند المشتري لكن تصرف فيه تصرفا مغيرا له أما بالنقيصة أو بالزيادة أو بالامتزاج فلو كان بالنقيصة أخذه ورجع إليه بالارش كما مر ، ولو كان بالزيادة فأما أن تكون صفة محضة كطحن الحنطة وقصارة الثوب وصياغة الفضة أو صفة مشوبة بالعين كالصبغ إذا كان له عين عرفا أو عينا محضا كالغرس والزرع والبناء ، أما الاول فإن لم يكن للزيادة دخل فى زيادة القيمة يرجع إلى العين ولا شى ء عليه ، كما أنه لا شى ء على المشتري ، وإن كان ، لها دخل فى زيادتها يرجع إلى العين ، وفى كون زيادة القيمة للمشتري لاجل الصفة فيأخذ البائع العين ويدفع زيادة القيمة أو كونه شريكا معه فى القيمة فيباع ويقسم الثمن بينهما بالنسبة أو شريكا معه فى العين بنسبة تلك الزيادة أو كون العين للبائع وللمشتري أجرة عمله أو ليس له شى ء أصلا وجوه ، أقواها الثانى ، ولا يكون البائع ملزما بالبيع ، بل له أخذ المبيع وتأدية ما للمشتري بالنسبة ، أما الثانى فيأتى الوجوه المذكورة فيه أيضا ، وأما الثالث فيرجع البائع إلى المبيع ، ويكون الغرس ونحوه للمشتري ، وليس للبائع إلزامه بالقلع والهدم ولا بالارش ولا إلزامه بالابقاء ولو مجانا ، كما أنه ليس للمشتري حق الابقاء مجانا وبلا أجرة ، فعلى المشتري إما إبقاؤه بالاجرة وإما قلعها مع طم الحفر وتدارك النقص الوارد على الارض ، وللبائع إلزامه بأحد الامرين ، نعم لو أمكن غرس المقلوع بحيث لم يحدث فيه شى ء إلا تبدل المكان فللبائع أن يلزمه به ، والظاهر أنه لا فرق فى ذلك بين الزرع وغيره وأما إن كان بالامتزاج فإن كان بغير جنسه بحيث لا يتميز فكالمعدوم يرجع بالمثل أو القيمة من غير فرق بين ما كان مستهلكا وعد تالفا كما إذا خلط ماء الورد بالزيت أو انقلبا إلى حقيقة أخرى عرفا ، ولا يترك الاحتياط بالتصالح والتراضى فى غير الصورتين ، وإن كان جريان حكم التالف فى الخلط الذي يرفع به الامتياز لا يخلو من قوة ، وإن كان الامتزاج بالجنس فالظاهر ثبوت الشركة بحسب الكمية وإن كان بالاردى أو الاجود مع أخذ الارش فى الاول وإعطاء زيادة القيمة فى الثانى ، لكن الاحوط التصالح خصوصا فى الثانى .

مسألة 8 : لو باع أو اشترى شيئين صفقة واحدة وكان مغبونا فى أحدهما دون الاخر ليس له التبعيض فى الفسخ ، بل عليه إما فسخ البيع بالنسبة إلى الجميع أو الرضا به كذلك .

الخامس : خيار التأخير

وهو فيما باع شيئا ولم يقبض تمام الثمن ولم يسلم المبيع إلى المشتري ولم يشترط تأخير تسليم أحد العوضين ، فحينئذ يلزم البيع ثلاثة أيام ، فإن جاء المشتري بالثمن فهو أحق بالسلعة ، وإلا فللبائع فسخ المعاملة ، ولو تلف السلعة كانت من مال البائع ، وقبض بعض الثمن كلا قبض .

مسألة 1 : الظاهر أن هذا الخيار ليس على الفور ، فلو أخر الفسخ عن الثلاثة لم يسقط إلا بأحد المسقطات .

صفحہ 494