تحرير الوسيلة
تحرير الوسيلة - السيد الخميني
الثالث تصرف المغبون بعد العلم بالغبن فيما انتقل إليه بما يكشف كشفا عقلائيا عن الالتزام بالعقد وإسقاط الخيار ، كالتصرف بالاتلاف أو بما يمنع الرد أو بإخراجه عن ملكه كالبيع اللازم ، بل وغير اللازم ، ونحو التصرفات التى مر ذكرها فى خيار الحيوان ، وأما التصرفات الجزئية نحو الركوب غير المعتد به والتعليف ونحو ذلك مما لا يدل على الرضا فلا ، كما أن التصرف قبل ظهور الغبن لا تسقط كتصرف الغابن فيما انتقل إليه مطلقا .
مسألة 6 : لو فسخ البائع المغبون البيع فإن كان المبيع موجودا عند المشتري باقيا على حاله استرده ، وإن كان تالفا أو متلفا رجع إليه بالمثل أو القيمة ، وإن حدث به عيب عنده سواء كان بفعله أو بغيره من آفة سماوية ونحوها أخذه مع الارش ، ولو أخرجه عن ملكه بوقف أو معاملة لازمة فالظاهر أنه بحكم الاتلاف فيرجع إليه بالمثل أو القيمة ، وإن كان بنقل غير لازم كالبيع بخيار والهبة ففى جواز إلزامه بالفسخ وإرجاع العين إشكال ، ولو رجعت العين إلى المشتري بإقالة أو عقد جديد أو فسخ قبل رجوع البائع إليه بالبدل لا يبعد أن يكون له إلزامه برد العين ولو كان الانتقال السابق لازما ، ولو نقل منفعتها إلى الغير بعقد لازم كالاجارة لم يمنع ذلك من الفسخ ، كما أنه بعد الفسخ تبقى الاجارة على حالها وترجع العين إلى الفاسخ مسلوب المنفعة ، وله سائر المنافع غير ما ملكه المستأجر لو كانت وفى جواز رجوعه إلى المشتري بأجرة المثل بالنسبة إلى بقية المدة وجه قوي كما يحتمل أن يرجع إليه بالنقص الطاري على العين من جهة كونها مسلوبة المنفعة فى تلك المدة ، فتقوم بوصف كونها ذات منفعة فى تلك المدة مرة ومسلوبة المنفعة فيها أخرى فيأخذ مع العين
التفاوت بين القيمتين ، والظاهر أنه لا تفاوت غالبا بين الوجهين .
صفحہ 492