487

مسألة 5 : يسقط هذا الخيار بأمور : أحدها اشتراط سقوطه فى ضمن العقد ، ويقتصر فيه على مرتبة من الغبن كانت مقصودة عند الاشتراط وشملته العبارة ، فلو كان المشروط سقوط مرتبة من الغبن كالعشر فتبين كونه الخمس لم يسقط ، بل لو اشترط سقوطه وإن كان فاحشا أو أفحش لا يسقط إلا ما كان كذلك بالنسبة إلى ما يحتمل فى مثل هذه المعاملة لا أزيد ، فلو فرض أن ما اشتراه بمأة لا يحتمل فيه أن يسوى عشرة أو عشرين وأن المحتمل فيه من الفاحش إلى خمسين والافحش إلى ثلاثين لم يسقط مع الشرط المذكور إذا كان يسوى عشرة أو عشرين ، هذا كله إذا اشترط سقوط الخيار الاتى من قبل العشر مثلا بنحو التقييد ويأتى الكلام فى غيره فى الامر الثانى .

ثانيها : إسقاطه بعد العقد ولو قبل ظهور الغبن إذا أسقطه على تقدير ثبوته ، وهذا أيضا كسابقه يقتصر فيه على مرتبة من الغبن كانت مشمولة للعبارة ، فلو أسقط مرتبة خاصة منه كالعشر فتبين كونه أزيد لم يسقط إذا كان الاسقاط بنحو التقييد بأن يسقط الخيار الاتى من قبل العشر مثلا بنحو العنوان الكلى المنطبق على الخارج بحسب وعائه المناسب له ، وأما إذا أسقط الخيار المتحقق فى العقد بتوهم أنه مسبب من العشر فالظاهر سقوطه سواء وصفه بالوصف المتوهم أم لا ، فلو قال : أسقطت الخيار المتحقق فى العقد الذي هو آت من قبل العشر فتخلف الوصف سقط خياره على الاقوى ، وأولى بذلك ما لو أسقطه بتوهم أنه آت منه ، وكذا الحال فى اشتراط سقوطه بمرتبة أو وإن كان فاحشا بل أفحش ، وكذا يأتى ما ذكر فيما صالح على خياره فبطل إن كان بنحو التقييد فتبين الزيادة دون النحوين الاخرين ، وكما يجوز إسقاطه بعد العقد مجانا يجوز المصالحة عليه بالعوض ، فمع العلم بمرتبة الغبن لا إشكال ، ومع الجهل بها صح المصالحة مع التصريح بعموم المراتب بأن يصالح على خيار الغبن المتحقق فى هذه المعاملة بأي مرتبة كانت .

صفحہ 491