تحرير الوسيلة
تحرير الوسيلة - السيد الخميني
فللمغبون خيار الفسخ ، وتعتبر الزيادة والنقيصة مع ملاحظة ما انضم إليه من الشرط ، فلو باع ما يسوى مأة دينار بأقل منه بكثير مع اشتراط الخيار للبائع فلا غبن لان المبيع ببيع الخيار ينقص ثمنه عن المبيع بالبيع اللازم ، وهكذا غيره من الشروط ، ويشترط فيه أن يكون التفاوت بما لا يتسامح فيه فى مثل هذه المعاملة ، وتشخيص ذلك موكول إلى العرف وتختلف المعاملات فى ذلك ، فربما يكون التفاوت بنصف العشر بل بالعشر مما يتسامح فيه ولا يعد غبنا وربما يكون بعشر العشر غبنا ولا يتسامح فيه ، ولا ضابط لذلك ، بل هو موكول إلى العرف .
مسألة 1 : ليس للمغبون مطالبة الغابن بتفاوت القيمة ، بل له الخيار بين أن يفسخ البيع أو يرضى به بالثمن المسمى ، كما أنه لا يسقط خياره ببذل الطرف التفاوت ، نعم مع تراضيهما لا بأس به .
مسألة 2 : الخيار ثابت للمغبون من حين العقد وليس بحادث عند علمه بالغبن ، فلو فسخ قبل ذلك وصادف الغبن انفسخ .
مسألة 3 : لو اطلع على الغبن ولم يبادر بالفسخ فإن كان لاجل جهله بحكم الخيار فلا إشكال فى بقائه ، وإن كان عالما به فإن كان بانيا على الفسخ غير راض بالبيع بهذا الثمن لكن أخر الفسخ لغرض فالظاهر بقاؤه ، نعم ليس له التوانى فيه بحيث يؤدي إلى ضرر وتعطيل أمر على الغابن ، بل بقاؤه مع عدم البناء على الفسخ وإنما بدا له بعد ذلك لا يخلو من قوة .
مسألة 4 : المدار فى الغبن على القيمة حال العقد ، فلو زادت بعده لم يسقط ولو قبل علم المغبون بالنقصان حينه ، ولو نقصت بعده لم يثبت .
صفحہ 490