تحرير الوسيلة
تحرير الوسيلة - السيد الخميني
ولا يتقدر بمدة ، بل هو بحسب ما اشترطاه قلت أو كثرت ، ولابد من كونها مضبوطة من حيث المقدار ومن حيث الاتصال والانفصال نعم إذا ذكرت مدة معينة كشهر مثلا وأطلقت فالظاهر اتصالها بالعقد .
مسألة 1 : يجوز أن يشترط لاحدهما أو لهما الخيار بعد الاستثمار والاستشارة ، بأن يشاور مع ثالث فى أمر العقد فكل ما رأى من الصلاح إبقاء له أو فسخا يكون متبعا ، ويعتبر فى هذا الشرط أيضا تعيين المدة ، وليس للمشروط له الفسخ قبل أمر ذلك الثالث ، ولا يجب عليه لو أمره بل جاز له ، فإذا اشترط البائع على المشتري مثلا بأن له المهلة إلى ثلاثة أيام حتى يستشير صديقه أو الدلال فإن رأى الصلاح يلتزم به وإلا فلا يكون مرجعه إلى جعل الخيار له على التقدير أن لا يرى صديقه أو الدلال الصلاح لا مطلقا ، فليس له الخيار إلا على ذلك التقدير .
مسألة 2 : لا إشكال فى عدم اختصاص خيار الشرط بالبيع ، بل يجري فى كثير من العقود اللازمة ، ولا إشكال فى عدم جريانه فى الايقاعات كالطلاق والعتق والابراء ونحوها .
مسألة 3 : يجوز اشترط الخيار للبائع إذا رد الثمن بعينه أو ما يعم مثله إلى مدة معينة ، فإن مضت ولم يأت بالثمن كاملا لزم البيع ، وهو المسمى ببيع الخيار فى العرف ، والظاهر صحة اشتراط أن يكون للبائع فسخ الكل برد بعض الثمن أو فسخ البعض برد بعضه ، ويكفى فى رد الثمن فعل البائع ما له دخل فى القبض من طرفه وإن أبى المشتري من قبضه ، فلو أحضر الثمن وعرضه عليه ومكنه من قبضه فأبى وامتنع فله الفسخ .
صفحہ 487