تحرير الوسيلة
تحرير الوسيلة - السيد الخميني
مسألة 6 : لا يجوز بيع الارض المفتوحة عنوة ، وهى المأخوذة من يد الكفار قهرا المعمورة وقت الفتح ، فإنها ملك للمسلمين كافة فتبقى على حالها بيد من يعمرها ويؤخذ خراجها ويصرف فى مصالح المسلمين ، وأما ما كانت مواتا حال الفتح ثم عرضت لها الاحياء فهى ملك لمحييها ، وبذلك يسهل الخطب فى الدور والعقار وبعض الاقطاع من تلك الاراضى التى يعامل معها معاملة الاملاك ، حيث أنه من المحتمل أن المتصرف فيها ملكها بوجه صحيح فيحكم بملكية ما فى يده ما لم يعلم خلافها .
الخامس : القدرة على التسليم ، فلا يجوز بيع الطير المملوك إذا طار فى الهواء ، ولا السمك المملوك إذا أرسل فى الماء ، ولا الدابة الشاردة ، وإذا لم يقدر البائع على التسليم وكان المشتري قادرا على تسلمه فالظاهر الصحة .
القول فى الخيارات
وهى أقسام :
الاول خيار المجلس
فإذا وقع البيع فللمتبايعين الخيار ما لم يفترقا ، فإذا افترقا ولو بخطوة وتحقق بها الافتراق عرفا سقط الخيار من الطرفين ولزم البيع ، ولو فارقا من مجلس البيع مصطحبين بقى الخيار .
الثانى خيار الحيوان
فمن اشترى حيوانا ثبت له الخيار إلى ثلاثة أيام من حين العقد ، وفى ثبوته للبائع أيضا إذا كان الثمن حيوانا إشكال ، بل عدمه لا يخلو من قوة .
مسألة 1 : لو تصرف المشتري فى الحيوان تصرفا يدل على الرضا دلالة نوعية ويكشف عنه كشفا غالبيا سقط خياره مثل نعل الدابة وأخذ حافرها وقرض شعرها وصبغها بل وصبغ شعرها إلى غير ذلك ، وليس مطلق التصرف منه ولا إحداث الحدث كركوبها ركوبا غير معتد به وتعليفها وسقيها .
مسألة 2 : لو تلف الحيوان فى مدة الخيار فهو من مال البائع ، فيبطل البيع ويرجع إليه المشتري بالثمن إذا دفعه إليه .
مسألة 3 : العيب الحادث فى الثلاثة من غير تفريط من المشتري لا يمنع عن الفسخ والرد .
الثالث خيار الشرط أي الثابت بالاشتراط فى ضمن العقد ، ويجوز جعله لهما أو لاحدهما أو لثالث ،
صفحہ 486