481

الرابع : كون العوضين ملكا طلقا ، فلا يجوز بيع الماء والعشب والكلا قبل حيازتها ، والسموك والوحوش قبل اصطيادها ، والموات من الاراضى قبل إحيائها ، نعم إذا استنبط بئرا فى أرض مباحة أو حفر نهرا وأجرى فيه الماء المباح كالشط ونحوه ملك ماءهما ، فله حينئذ بيعه ، وكذا لا يجوز بيع الرهن إلا بإذن المرتهن أو إجازته ، ولو باع الراهن ثم افتك فالظاهر الصحة من غير حاجة إلى الاجازة ، وكذا لا يجوز بيع الوقف إلا فى بعض الموارد .

مسألة 5 : يجوز بيع الوقف فى مواضع : منها إذا خرب الوقف بحيث لا يمكن الانتفاع بعينه مع بقائه ، كالجذع البالى والحصير الخلق والدار الخربة التى لا يمكن الانتفاع حتى بعرصتها ، ويلحق به ما إذا خرج عن الانتفاع أصلا من جهة أخرى غير الخراب ، وكذا ما إذا خرج عن الانتفاع المعتد به بسبب الخراب أو غيره بحيث يقال فى العرف لا منفعة له ، كما إذا انهدمت الدار وصارت عرصة يمكن إجارته بمبلغ جزئى وكانت بحيث لو بيعت وبدلت بمال آخر يكون نفعه مثل الاول أو قريبا منه ، هذا كله إذا لم يرج العود ، وإلا فالاقوى عدم الجواز ، كما أنه إذا قلت منفعته لكن لا إلى حد يلحق بالمعدوم ، فالظاهر عدم جواز بيعه ولو أمكن أن يشتري بثمنه ماله نفع كثير ، هذا كله إذا خرب أو خرج عن الانتفاع فعلا ، وأما إذا كان يؤدي بقاؤه إلى خرابه ففى الجواز إشكال سيما إذا كان أداؤه إليه مظنونا ، بل عدم الجواز فيه لا يخلو من قوة ، كما لا يجوز بلا إشكال لو فرض إمكان الانتفاع به بعد الخراب كالانتفاع السابق بوجه آخر .

ومنها إذا شرط الواقف بيعه عند حدوث أمر من قلة المنفعة أو كثرة الخراج أو وقوع الخلاف بين الموقوف عليهم أو حصول ضرورة وحاجة شديدة لهم ، فإنه لا مانع حينئذ من بيعه وتبديله على إشكال .

صفحہ 485