تحرير الوسيلة
تحرير الوسيلة - السيد الخميني
مسألة 14 : حيثما لم تتحقق الاجازة من المالك سواء تحقق منه الرد أم لا كالمتردد له انتزاع عين ماله مع بقائه ممن وجده فى يده ، بل وله الرجوع إليه بمنافعه المستوفاة وغير المستوفاة على الاقوى فى هذه المدة ، وله مطالبة البائع الفضولى برد العين ومنافعها إذا كانت فى يده وقد سلمها إلى المشتري ، وكذا له مطالبة المشتري برد العين ومنافعها التى استوفاها أو تلفت تحت يده ، ولو كانت مؤونة لردها له مطالبتها أيضا هذا مع بقاء العين ، وأما مع تلفها يرجع ببدلها إلى البائع لو تلفت عنده ، ولو تعاقبت أيادي متعددة عليها بأن كانت مثلا بيد البائع الفضولى وسلمها إلى المشتري وهو إلى آخر وهكذا وتلفت بتخير المالك فى الرجوع بالبدل إلى أي منهم ، وله الرجوع إلى الكل موزعا عليهم بالتساوي أو بالتفاوت ، فإن أخذ البدل والخسارة من واحد ليس له الرجوع إلى الباقين ، هذا حكم المالك مع البائع والمشتري وكل من وقع المال تحت يده ، وأما حكم المشتري مع البائع الفضولى فمع علمه بكونه غاصبا ليس له الرجوع إليه بشى ء مما رجع المالك إليه وما وردت من الخسارات عليه ، نعم لو دفع الثمن إلى البائع فله استرداده مع بقائه والرجو
إلى بدله لو تلف أو أتلف ، ومع جهله بالحال فله أن يرجع إليه بكل ما اغترم للمالك وبكل خسارة وردت عليه فى ذلك من المنافع والنماءات وإنفاق الدابة وما صرفه فى العين وما تلفت منه وضاع من الفرس أو الزرع أو الحفر وغيرها ، فإن البائع الفضولى ضامن لدرك ذلك كله ، وللمشتري الجاهل أن يرجع بها إليه .
صفحہ 480