472

مسألة 1 : الظاهر أنه لا يعتبر فى صدق الاكراه عدم إمكان التفصى بالتورية ، فلو ألزم بالبيع وأوعد على تركه فباع قاصدا للمعنى مع إمكان أن لا يقصد أو يقصد معنى آخر غير البيع يكون مكرها إذا كان التفصى مشكلا ومحتملا لوقوعه فى المحذور ، كما هو كذلك نوعا فى مثل المقام ، وأما مع التفاته إلى التورية وسهولتها له بلا محذور فمحل إشكال ، بل اعتبار عدم سهولتها كذلك لا يخلو من وجه .

مسألة 2 : لو أكرهه على أحد الامرين : أما بيع داره أو عمل آخر فباع داره فإن كان فى العمل الاخر محذور دينى أو دنيوي يتحرز منه وقع البيع مكرها عليه ، وإلا وقع مختارا .

مسألة 3 : لو أكرهه على بيع أحد الشيئين على التخيير ، فكل ما وقع منه لدفع ضرره يقع مكرها عليه ، ولو أوقعهما معا فإن كان تدريجا فالظاهر وقوع الاول مكرها عليه دون الثانى إلا إذا قصد إطاعة المكره بالثانى فيقع الاول صحيحا ، فهل الثانى يقع صحيحا أو لا ؟ وجهان أوجههما الاول ، ولو أوقعهما دفعة ففى صحته بالنسبة إلى كليهما أو فساده كذلك أو صحة أحدهما والتعيين بالقرعة وجوه لا يخلو أولهما من رجحان ، ولو أكرهه على بيع معين فضم إليه غيره وباعهما دفعة فالظاهر البطلان فيما أكره عليه والصحة فى غيره .

الخامس : كونهما مالكين للتصرف ، فلا يقع المعاملة من غير المالك إذا لم يكن وكيلا عنه أو وليا عليه كالاب والجد للاب والوصى عنهما والحاكم ولا من المحجور عليه لسفه أو فلس أو غير ذلك من أسباب الحجر .

مسألة 4 : معنى عدم الوقوع من غير المالك للتصرف عدم النفوذ والتأثير لا كونه لغوا ، فلو أجاز المالك عقد غيره أو الولى عقد السفيه أو الغرماء عقد المفلس صح ولزم .

صفحہ 476