تحرير الوسيلة
تحرير الوسيلة - السيد الخميني
مسألة 5 : لا فرق فى صحة البيع الصادر من غير المالك مع إجازته بين ما إذا قصد وقوعه للمالك أو لنفسه كما فى بيع الغاصب ومن اعتقد أنه مالك ، كما لا فرق بين ما إذا سبقه منع المالك عنه وغيره على إشكال فيه نعم يعتبر فى تأثير الاجازة عدم مسبوقيتها برد المالك بعد العقد ، فلو باع فضولا ورده المالك ثم أجازه لغت الاجازة على الاقرب وإن لا يخلو من إشكال ، ولو رده بعد الاجازة لغى الرد .
مسألة 6 : الاجازة كما تقع باللفظ الدال على الرضا بالبيع بحسب متفاهم العرف ولو بالكناية كقوله : أمضيت وأجزت وأنفذت ورضيت وشبه ذلك وكقوله للمشتري : بارك الله لك فيه وشبه ذلك من الكنايات كذلك تقع بالفعل الكاشف عرفا عنه ، كما إذا تصرف فى الثمن مع الالتفات ومن ذلك ما إذا أجاز البيع الواقع عليه معه لانها مستلزمة لاجازة البيع الواقع على المثمن ، وكما إذا مكنت الزوجة من نفسها بعنوانها إذا زوجت فضولا .
مسألة 7 : هل الاجازة كاشفة عن صحة العقد الصادر من الفضولى من حين وقوعه فتكشف عن أن المبيع كان ملكا للمشتري والثمن ملكا للبائع من زمان وقوع العقد أو ناقلة بمعنى كونها شرطا لتأثير العقد من حين وقوعها ؟ وتظهر الثمرة فى النماء المتخلل بين العقد والاجازة ، فعلى الاول نماء المبيع للمشتري ونماء الثمن للبائع ، وعلى الثانى بالعكس ، والمسألة مشكلة لا يترك الاحتياط بالتخلص بالصلح بالنسبة إلى النماءات .
مسألة 8 : لو كان المالك راضيا بالبيع باطنا لكن لم يصدر منه إذن وتوكيل للغير فى البيع والشراء لا يبعد خروجه عن الفضولى سيما مع التفاته بالعقد والرضا به ، نعم لو كان بحيث لو التفت إليه صار راضيا فهو فضولى وخارج عن موضوع المسألة ، وأما إذا كان راضيا لكن لم يلتفت تفصيلا إليه فهو أيضا كاف فى الخروج عن الفضولى بوجه لا يخلو عن قوة .
صفحہ 477