471

القول فى شروط البيع

وهى إما فى المتعاقدين وإما فى العوضين :

القول فى شرائط المتعاقدين

وهى أمور : الاول البلوغ، فلا يصح بيع الصغير ولو كان مميزا وكان بإذن الولى إذا كان مستقلا فى إيقاعه على الاقوى فى الاشياء الخطيرة وعلى الاحوط فى غيرها وإن كان الصحة فى اليسيرة إذا كان مميزا مما جرت عليها السيرة لا تخلو من وجه وقوة، كما أنه لو كان بمنزلة الالة بحيث تكون حقيقة المعاملة بين البالغين مما لا بأس به مطلقا، وكما لا تصح معاملة الصبى فى الاشياء الخطيرة لنفسه كذلك لا تصح لغيره أيضا إذا كان وكيلا حتى مع إذن الولى فى الوكالة، وأما لو كان وكيلا لمجرد إجراء الصيغة وكان أصل المعاملة بين البالغين فصحته لا تخلو من قرب، فليس هو مسلوب العبارة، لكن لا ينبغى ترك الاحتياط.

الثانى العقل، فلا يصح بيع المجنون.

الثالث القصد، فلا يصح بيع غير القاصد كالهازل والغالط والساهى.

الرابع : الاختيار، فلا يقع البيع من المكره، والمراد به الخائف على ترك البيع من جهة توعيد الغير عليه بإيقاع ضرر أو حرج عليه، ولا يضر بصحته الاضطرار الموجب للالجاء وإن كان حاصلا من إلزام الغير بشى ء، كما لو ألزمه ظالم على دفع مال فالتجأ إلى بيع ماله لدفعه إليه، ولا فرق فى الضرر المتوعد بين أن يكون متعلقا بنفس المكره نفسا أو عرضا أو مالا أو بمن يكون متعلقا به كعياله وولده ممن يكون إيقاع المحذور عليه بمنزلة إيقاعه عليه، ولو رضى المكره بعد زوال الاكراه صح ولزم.

صفحہ 475