تحرير الوسيلة
تحرير الوسيلة - السيد الخميني
مسألة 4 : يعتبر فى العقد التطابق بين الايجاب والقبول، فلو اختلفا بأن أوجب البائع على وجه خاص من حيث المشتري أو المبيع أو الثمن أو توابع العقد من الشروط وقبل المشتري على وجه آخر لم ينعقد، فلو قال البائع بعت هذا من موكلك بكذا فقال الوكيل : اشتريته لنفسى لم ينعقد، نعم لو قال : بعت هذا من موكلك فقال الموكل الحاضر غير المخاطب قبلت لا يبعد الصحة، ولو قال : بعتك هذا بكذا فقال قبلت لموكلى فإن كان الموجب قاصدا لوقوع البيع للمخاطب نفسه لم ينعقد، وإن كان قاصدا له أعم من كونه أصيلا أو وكيلا صح، ولو قال : بعتك هذا بألف فقال : اشتريت نصفه بألف أو بخمسمائة لم ينعقد، بل لو قال : اشتريت كل نصف منه بخمسمأة لا يخلو من إشكال، نعم لا يبعد الصحة لو أراد كل نصف مشاعا ، ولو قال لشخصين : بعتكما هذا بألف فقال أحدهما : اشتريت نصفه بخمسمائة لم ينعقد، ولو قال كل منهما ذلك لا يبعد الصحة وإن لا يخلو من إشكال، ولو قال : بعت هذا بهذا على أن يكون لى الخيار ثلاثة أيام مثلا فقال : اشتريت بلا شرط لم ينعقد، ولو انعكس بأن أوجب البائع بلا شرط وقبل المشتري معه فلا ينعقد مشروطا، وهل ينعقد مطلقا وبلا شرط ؟ فيه إشكال.
مسألة 5 : لو تعذر التلفظ لخرس ونحوه تقوم الاشارة المفهمة مقامه حتى مع التمكن من التوكيل على الاقوى، ولو عجز عن الاشارة أيضا فالاحوط التوكيل أو المعاطاة، ومع تعذرهما إنشاؤه بالكتابة.
مسألة 6 : الاقوى وقوع البيع بالمعاطاة فى الحقير والخطير، وهى عبارة عن تسليم العين بقصد صيرورتها ملكا للغير بالعوض وتسلم العوض بعنوان العوضية، والظاهر تحققها بمجرد تسليم المبيع بقصد التمليك بالعوض مع قصد المشتري فى أخذه التملك بالعوض، فيجوز جعل الثمن كليا فى ذمة المشتري، وفى تحققها بتسلم العوض فقط من المشتري بقصد المعاوضة إشكال وإن كان التحقق به لا يخلو من قوة.
صفحہ 473