القبول، كما إذا وكل المشتري أو البائع صاحبه فى البيع والشراء أو وكلا ثالثا فيقول : بعث هذا بهذا ، فإن الاقوى عدم الاحتياج حينئذ إلى القبول، والاقوى عدم اعتبار العربية، بل يقع بكل لغة ولو مع إمكان العربى، كما أنه لا يعتبر فيه الصراحة، بل يقع بكل لفظ دال على المقصود عند أهل المحاورة، كبعت وملكت ونحوهما فى الايجاب، وقبلت واشتريت وابتعت ونحو ذلك فى القبول، والظاهر عدم اعتبار الماضوية فيجوز بالمضارع وإن كان أحوط، ولا يعتبر فيه عدم اللحن من حيث المادة والهيئة والاعراب إذا كان دالا على المقصود عند أبناء المجاورة وعد ملحونا منه لا كلاما آخر ذكر فى هذا المقام، كما إذا قال : بعت، بفتح الباء أو بكسر العين وسكون التاء، وأولى بذلك اللغات المحرفة كالمتداولة بين أهل السواد ومن ضاهاهم.
مسألة 2 : الظاهر جواز تقديم القبول على الايجاب إذا كان بمثل ( اشتريت ) وابتعت إذا أريد به إنشاء الشراء لا المعنى المطاوعى، ولا يجوز بمثل قبلت ورضيت، وأما إذا كان بنحو الامر والاستيجاب كما إذا قال : من يريد الشراء يعنى الشى ء الفلانى بكذا فقال البائع بعتكه بكذا فالظاهر الصحة وإن كان الاحوط إعادة المشتري القبول.
مسألة 3 : يعتبر الموالاة بين الايجاب والقبول بمعنى عدم الفصل الطويل بينهما بما يخرجهما عن عنوان العقد والمعاقدة، ولا يضر القليل بحيث يصدق معه أن هذا قبول لذلك الايجاب.
صفحہ 472