466

مسألة 24 : لا يجوز مع الاختيار الدخول فى الولايات والمناصب والاشغال من قبل الجائر وإن كان أصل الشغل مشروعا مع قطع النظر عن توليه من قبله، كجباية الخراج، وجمع الزكاة، وتولى المناصب الجندية والامنية، وحكومة البلاد ونحو ذلك فضلا عما كان غير مشروع فى نفسه، كأخذ العشور والمكوس وغير ذلك من أنواع الظلم المبتدعة، نعم يسوغ كل ذلك مع الجبر والاكراه بإلزام من يخشى من التخلف عن إلزامه على نفسه أو عرضه أو ماله المعتد به إلا فى الدماء المحترمة، بل فى إطلاقه بالنسبة إلى تولى بعض أنواع الظلم كهتك أعراض طائفة من المسلمين ونهب أموالهم وسبى نسائهم وإيقاعهم فى الحرج مع خوفه على عرضه ببعض مراتبه الضعيفة أو على ماله إذا لم يقع فى الحرج، بل مطلقا فى بعضها إشكال بل منع، ويسوغ خصوص القسم الاول وهو الدخول فى الولاية على أمر مشروع فى نفسه القيام بمصالح المسلمين وأخوانه فى الدين، بل لو كان دخوله فيها بقصد الاحسان إلى المؤمنين ودفع الضرر عنهم كان راجحا، بل ربما بلغ الدخول فى بعض المناصب والاشغال لبعض الاشخاص أحيانا إلى حد الوجوب، كما إذا تمكن شخص بسببه من دفع مفسدة دينية أو المنع عن بعض المنكرات الشرعية مثلا، ومع ذلك فيها خطرات كثيرة إلا لمن عصمه الله تعالى.

صفحہ 470