462

مسألة 17 : يحرم الغش بما يخفى فى البيع والشراء كشوب اللبن بالماء وخلط الطعام الجيد بالردي ء ومزج الدهن بالشحم أو بالدهن النباتى ونحو ذلك من دون إعلام، ولا يفسد المعاملة به وإن حرم فعله وأوجب الخيار للطرف بعد الاطلاع، نعم لو كان الغش بإظهار الشى ء على خلاف جنسه كبيع المموه على أنه ذهب أو فضة ونحو ذلك فسد أصل المعاملة.

مسألة 18 : يحرم أخذ الاجرة على ما يجب عليه فعله عينا، بل ولو كفائيا على الاحوط فيه كتغسيل الموتى وتكفينهم ودفنهم، نعم لو كان الواجب توصليا كالدفن ولم يبذل المال لاجل أصل العمل بل لاختيار عمل خاص لا بأس به، فالمحرم أخذ الاجرة لاصل الدفن، وأما لو اختار الولى مكانا خاصا وقبرا مخصوصا وأعطى المال لحفر ذلك المكان الخاص فالظاهر أنه لا بأس به، كما لا بأس بأخذ الطبيب الاجرة للحضور عند المريض وإن أشكل أخذها لاصل المعالجة وإن كان الاقوى جوازه، ولو كان العمل تعبديا يشترط فيه التقرب كالتغسيل فلا يجوز أخذها عليه على أي حال، نعم لا بأس بأخذها على بعض الامور غير الواجبة كما تقدم فى غسل الميت، ومما يجب على الانسان تعليم مسائل الحلال والحرام، فلا يجوز أخذها عليه، وأما تعليم القرآن فضلا عن غيره من الكتابة وقراءة الخط وغير ذلك فلا بأس بأخذها عليه، والمراد بالواجبات المذكورة ما وجب على نفس الاجير، وأما ما وجب على غيره ولا يعتبر فيه المباشرة فلا بأس بأخذ الاجرة عليه حتى فى العبادات التى يشرع فيها النيابة، فلا بأس بالاستئجار للاموات فى العبادات كالحج والصوم والصلاة.

صفحہ 466