463

مسألة 19 : يكره اتخاذ بيع الصرف، والاكفان والطعام حرفة وكذا بيع الرقيق، فإن شر الناس من باع الناس، وكذا اتخاذ الذبح والنحر صنعة، وكذا صنعة الحياكة والحجامة ، وكذا التكسب بضراب الفحل بأن يؤاجره لذلك مع ضبطه بالمرة والمرات المعينة أو بالمدة أو بغير الاجارة، نعم لا بأس بأخذ الهدية والعطية لذلك.

مسألة 20 : لا ريب فى أن التكسب وتحصيل المعيشة بالكد والتعب محبوب عند الله تعالى، وقد ورد عن النبى صلى الله عليه وآله والائمة عليهم السلام الحث والترغيب عليه مطلقا ، وعلى خصوص التجارة والزراعة واقتناء الاغنام والبقر روايات كثيرة، نعم ورد النهى عن إكثار الابل.

مسألة 21 : يجب على كل من يباشر التجارة وسائر أنواع التكسب تعلم أحكامها والمسائل المتعلقة بها ليعرف صحيحها عن فاسدها، ويسلم من الربا، والقدر اللازم أن يكون عالما ولو عن تقليد بحكم التجارة والمعاملة التى يوقعها حين إيقاعها، بل ولو بعد إيقاعها إذا كان الشك فى الصحة والفساد فقط، وأما إذا اشتبه حكمها من جهة الحرمة والحلية لا من جهة مجرد الصحة والفساد يجب الاجتناب عنها، كموارد الشك فى أن المعاملة ربوية بناء على حرمة نفس المعاملة أيضا، كما هو كذلك على الاحوط.

مسألة 22 : للتجارة والتكسب آداب مستحبة ومكروهة، أما المستحبة فأهمها الاجمال فى الطلب والاقتصاد فيه بحيث لا يكون مضيعا ولا حريصا، ومنها إقالة النادم فى البيع والشراء لو استقاله، ومنها التسوية بين المتبايعين فى السعر، فلا يفرق بين المماكس وغيره بأن يقلل الثمن للاول ويزيده للثانى، نعم لا بأس بالفرق بسبب الفضل والدين ونحو ذلك ظاهرا، ومنها أن يقبض لنفسه ناقصا ويعطى راجحا.

صفحہ 467