458

مسألة 9 : الدراهم الخارجة عن الاعتبار أو المغشوشة المعمولة لاجل غش الناس تحرم المعاملة بها وجعلها عوضا أو معوضا فى المعاملات مع جهل من تدفع إليه، بل مع علمه واطلاعه أيضا على الاحوط لو لم يكن الاقوى إلا إذا وقعت المعاملة على مادتها واشترط على المتعامل كسرها أو يكون موثوقا به فى الكسر، إذ لا يبعد وجوب إتلافها ولو بكسرها دفعا لمادة الفساد.

مسألة 10 : يحرم بيع العنب والتمر ليعمل خمرا، والخشب مثلا ليعمل صنما أو آلة للهو أو القمار ونحو ذلك، وذلك أما بذكر صرفه فى المحرم والالتزام به فى العقد، أو تواطئهما على ذلك ولو بأن يقول المشتري لصاحب العنب مثلا : بعنى منا من العنب لاعمله خمرا فباعه ، وكذا تحرم إجارة المساكن ليباع ويحرز فيها الخمر، أو ليعمل فيها بعض المحرمات وإجارة السفن أو الحمولة لحمل الخمر وشبهها بأحد الوجهين المتقدمين، وكما يحرم البيع والاجارة فيما ذكر يفسدان أيضا، فلا يحل له الثمن والاجرة، وكذا بيع الخشب لمن يعلم أنه يجعله صليبا أو صنما، بل وكذا بيع العنب والتمر والخشب ممن يعلم أنه يجعلها خمرا وآلة للقمار والبرابط، وإجارة المساكن لمن يعلم أنه يعمل فيها ما ذكر أو يبيعها وأمثال ذلك فى وجه قوي والمسألة من جهة النصوص مشكلة جدا، والظاهر أنها معللة.

صفحہ 462