تحرير الوسيلة
تحرير الوسيلة - السيد الخميني
مسألة 6 : لو كان المعروف والمنكر من الامور التى يهتم به الشارع الاقدس كحفظ نفوس قبيلة من المسلمين وهتك نواميسهم أو محو آثار الاسلام ومحو حجته بما يوجب ضلالة المسلمين أو إمحاء بعض شعائر الاسلام كبيت الله الحرام بحيث يمحى آثاره ومحله وأمثال ذلك لابد من ملاحظة الاهمية، ولا يكون مطلق الضرر ولو النفسى أو الحرج موجبا لرفع التكليف فلو توقفت إقامة حجج الاسلام بما يرفع بها الضلالة على بذل النفس أو النفوس فالظاهر وجوبه فضلا عن الوقوع فى ضرر أو حرج دونها.
مسألة 7 : لو وقعت بدعة فى الاسلام وكان سكوت علماء الدين ورؤساء المذهب أعلى الله كلمتهم موجبا لهتك الاسلام وضعف عقائد المسلمين يجب عليهم الانكار بأية وسيلة ممكنة سواء كان الانكار مؤثرا فى قلع الفساد أم لا، وكذا لو كان سكوتهم عن إنكار المنكرات موجبا لذلك ، ولا يلاحظ الضرر والحرج بل تلاحظ الاهمية.
مسألة 8 : لو كان فى سكوت علماء الدين ورؤساء المذهب أعلى الله كلمتهم خوف أن يصير المنكر معروفا أو المعروف منكرا يجب عليهم إظهار علمهم، ولا يجوز السكوت ولو علموا عدم تأثير إنكارهم فى ترك الفاعل، ولا يلاحظ الضرر والحرج مع كون الحكم مما يهتم به الشارع الاقدس جدا.
مسألة 9 : لو كان فى سكوت علماء الدين ورؤساء المذهب أعلى الله كلمتهم تقوية للظالم وتأييد له والعياذ بالله يحرم عليهم السكوت، ويجب عليهم الاظهار ولو لم يكن مؤثرا فى رفع ظلمه.
مسألة 10 : لو كان سكوت علماء الدين ورؤساء المذهب أعلى الله كلمتهم موجبا لجرأة الظلمة على ارتكاب سائر المحرمات وإبداع البدع يحرم عليهم السكوت، ويجب عليهم الانكار وإن لم يكن مؤثرا فى رفع الحرام الذي يرتكب.
صفحہ 443