384

القول فى المواقيت

وهى المواضع التى عينت للاحرام ، وهى خمسة لعمرة الحج .

الاول ذو الحليفة ، وهو ميقات أهل المدينة ومن يمر على طريقهم ، والاحوط الاقتصار على نفس مسجد الشجرة ، لا عنده فى الخارج ، بل لا يخلو من وجه .

مسألة 1 : الاقوى عدم جواز التأخير اختيارا إلى الجحفة ، وهى ميقات أهل الشام ، نعم يجوز مع الضرورة لمرض أو ضعف أو غيرهما من الاعذار .

مسألة 2 : الجنب والحائض والنفساء جاز لهم الاحرام حال العبور عن المسجد إذا لم يستلزم الوقوف فيه ، بل وجب عليهم حينئذ ، ولو لم يمكن لهم بلا وقوف فالجنب مع فقد الماء أو العذر عن استعماله يتيمم للدخول والاحرام فى المسجد ، وكذا الحائض والنفساء بعد نقائهما ، وأما قبل نقائهما فإن لم يمكن لهما الصبر إلى حال النقاء فالاحوط لهما الاحرام خارج المسجد عنده وتجديده فى الجحفة أو محاذاتها .

الثانى العقيق ، وهو ميقات أهل نجد والعراق ومن يمر عليه من غيرهم وأوله المسلخ ووسطه غمرة وآخره ذات عرق ، والاقوى جواز الاحرام من جميع مواضعه اختيارا ، والافضل من المسلخ ثم من غمرة ، ولو اقتضت التقية عدم الاحرام من أوله والتأخير إلى ذات العرق فالاحوط التأخير ، بل عدم الجواز لا يخلو من وجه .

الثالث الجحفة ، وهى لاهل الشام ومصر ومغرب ومن يمر عليها من غيرهم .

الرابع يلملم ، وهو لاهل يمن ومن يمر عليه .

الخامس قرن المنازل ، وهو لاهل الطائف ومن يمر عليه .

مسألة 3 : تثبت تلك المواقيت مع فقد العلم بالبينة الشرعية أو الشياع الموجب للاطمئنان ، ومع فقدهما بقول أهل الاطلاع مع حصول الظن فضلا عن الوثوق ، فلو أراد الاحرام من المسلخ مثلا ولم يثبت كون المحل الكذائى ذلك لابد من التأخير حتى يتيقن الدخول فى الميقات .

صفحہ 388