تحرير الوسيلة
تحرير الوسيلة - السيد الخميني
ثم يدخل مكة المعظمة فيطوف بالبيت سبعا ، ويصلى عند مقام إبراهيم ( ع ) ركعتين ، ثم يسعى بين الصفا والمروة سبعا ، ثم يطوف للنساء احتياطا سبعا ثم ركعتين له ، وإن كان الاقوى عدم وجوب طواف النساء وصلاته ، ثم يقصر فيحل عليه كل ما حرم عليه بالاحرام ، وهذه صورة عمرة التمتع التى هى أحد جزئى حجه ، ثم ينشئ إحراما للحج من مكة المعظمة فى وقت يعلم أنه يدرك الوقوف بعرفة ، والافضل إيقاعه يوم التروية بعد صلاة الظهر ، ثم يخرج إلى عرفات فيقف بها من زوال يوم عرفة إلى غروبه ، ثم يفيض منها ويمضى إلى المشعر فيبيت فيه ويقف به بعد طلوع الفجر من يوم النحر إلى طلوع الشمس منه ، ثم يمضى إلى منى لاعمال يوم النحر ، فيرمى جمرة العقبة ، ثم ينحر أو يذبح هديه ، ثم يحلق إن كان صرورة على الاحوط ، ويتخير غيره بينه وبين التقصير ، ويتعين على النساء التقصير ، فيحل بعد التقصير من كل شئ إلا النساء والطيب ، والاحوط اجتناب الصيد أيضا ، وإن كان الاقوى عدم حرمته عليه من حيث الاحرام ، نعم يحرم عليه لحرمة الحرم ، ثم يأتى إلى مكة ليومه إن شاء ، فيطوف طواف ال ج ويصلى ركعتيه ويسعى سعيه ، فيحل له الطيب ، ثم يطوف طواف النساء ويصلى ركعتيه فتحل له النساء ، ثم يعود إلى منى لرمى الجمار فيبيت بها ليالى التشريق ، وهى الحادية عشرة والثانية عشرة والثالث عشرة ، وبيتوتة الثالث عشرة إنما هى فى بعض الصور كما يأتى ، ويرمى فى أيامها الجمار الثلاث ، ولو شاء لا يأتى إلى مكة ليومه بل يقيم بمنى حتى يرمى جماره الثلاث يوم الحادي عشر ، ومثله يوم الثانى عشر ، ثم ينفر بعد الزوال لو كان قد اتقى النساء والصيد ، وإن أقام إلى النفر الثانى وهو الثالثة عشر ولو قبل الزوال لكن بعد الرمى جاز أيضا ، ثم عاد إلى مكة للطوافين والسعى ، والاصح الاجتزاء بالطواف والسعى تمام ذي الحجة ، والافضل الاحوط أن يمضى إلى مكة يوم النحر ، بل لا ينبغى التأخير لغده فضلا عن أيام التشريق إلا لعذر .
مسألة 1 : يشترط فى حج التمتع أمور :
أحدها النية ، أي قصد الاتيان بهذا النوع من الحج حين الشروع فى إحرام العمرة ، فلو لم ينوه أو نوى غيره أو تردد فى نيته بينه وبين غيره لم يصح .
ثانيها أن يكون مجموع عمرته وحجه فى أشهر الحج ، فلو أتى بعمرته أو بعضها فى غيرها لم يجز له أن يتمتع بها ، وأشهر الحج شوال وذو القعدة وذو الحجة بتمامه على الاصح .
ثالثها أن يكون الحج والعمرة فى سنة واحدة ، فلو أتى بالعمرة فى سنة وبالحج فى الاخرى لم يصح ولم يجز عن حج التمتع ، سواء أقام فى مكة إلى العام القابل أم لا ، وسواء أحل من إحرام عمرته أو بقى عليه إلى العام القابل .
صفحہ 385