359

مسألة 52 : لا يشترط إذن الزوج للزوجة فى الحج إن كانت مستطيعة ، ولا يجوز له منعها منه ، وكذا فى الحج النذري ونحوه إذا كان مضيقا ، وفى المندوب يشترط إذنه ، وكذا الموسع قبل تضييقه على الاقوى ، بل فى حجة الاسلام له منعها من الخروج مع أول الرفقة مع وجود أخرى قبل تضييق الوقت ، والمطلقة الرجعية كالزوجة ما دامت فى العدة ، بخلاف البائنة والمعتدة للوفاة ، فيجوز لهما فى المندوب أيضا ، والمنقطعة كالدائمة على الظاهر ، ولا فرق فى اشتراط الاذن بين أن يكون ممنوعا من الاستمتاع لمرض ونحوه أولا .

مسألة 53 : لا يشترط وجود المحرم فى حج المرأة إن كانت مأمونة على نفسها وبضعها ، كانت ذات بعل أو لا ، ومع عدم الامن يجب عليها استصحاب محرم أو من تثق به ولو بالاجرة ، ومع العدم لا تكون مستطيعة ولو وجد ولم تتمكن من أجرته لم تكن مستطيعة ، ولو كان لها زوج وادعى كونها فى معرض الخطر وادعت هى الامن فالظاهر هو التداعى ، وللمسألة صور ، وللزوج فى الصورة المذكورة منعها ، بل يجب عليه ذلك ولو انفصلت المخاصمة بحلفها أو أقامت البينة وحكم لها القاضى فالظاهر سقوط حقه ، وإن حجت بلا محرم مع عدم الامن صح حجها سيما مع حصول الامن قبل الشروع فى الاحرام .

مسألة 54 : لو استقر عليه الحج بأن استكملت الشرائط وأهمل حتى زالت أو زال بعضها وجب الاتيان به بأي وجه تمكن ، وإن مات يجب أن يقضى عنه إن كانت له تركة ، ويصح التبرع عنه ، ويتحقق الاستقرار على الاقوى ببقائها إلى زمان يمكن فيه العود إلى وطنه بالنسبة إلى الاستطاعة المالية والبدنية والسربية ، وأما بالنسبة إلى مثل العقل فيكفى بقاؤه إلى آخر الاعمال ، ولو استقر عليه العمرة فقط أو الحج فقط كما فيمن وظيفته حج الافراد أو القران ثم زالت استطاعته فكما مر يجب عليه بأي وجه تمكن ، وإن مات يقضى عنه .

صفحہ 362