484

تحقيق الفوائد الغياثية

تحقيق الفوائد الغياثية

ایڈیٹر

د. علي بن دخيل الله بن عجيان العوفي

ناشر

مكتبة العلوم والحكم

ایڈیشن

الأولى

اشاعت کا سال

١٤٢٤ هـ

پبلشر کا مقام

المدينة المنورة - المملكة العربية السعودية

علاقے
عراق
•
سلطنتیں اور عہد
جلایری سلطنت
"لا" العاطِفة؛ تقولُ: (ما جاءني غيرُ زيدٍ)؛ إمَّا إفرادًا (١)، أو قلبًا (٢)، ولا تقول: (ما جاءني غيرُ زيدٍ لا عمرو) ".
بخلاف (إِنَّما)؛ فإنّها تجتمع (٣) مع الأوّل؛ وإن كان -لكونِه (٤) في معنى الثَّاني- مُقْتَضيًا أن لا تجتمع معه؛ لأنَّ النَّفي فيها ضمنيٌّ لا صَريحٌ (٥)؛ كما يجوزُ أن يقال: (امتنعَ عن المجيء زيدٌ لا عمرو) مع عدم جوازِ أن يقال: (ما جاء زيدٌ لا عمرو)؛ لأنّ النَّفي فيه -أيضًا- ضمنيٌّ.
وأمّا جوازُ اجتماع التَّقديمِ مع الأوّلِ فظاهرٌ.
وهذا إذا لَمْ يكن المذكورُ بعده مُخْتصًا؛ أي: جواز اجتماع (إنّما) مع الأوَّلِ إذا لم يكن الوصفُ المذكورُ بعد (إنّما) ممّا له في نفسه اختصاصٌ بالموصوف المذكور (٦)؛ كقوله -تعالى-: ﴿إِنَّمَا يَسْتَجِيبُ الَّذِينَ يَسْمَعُونَ﴾ (٧)؛ فإنَّ كلَّ عاقلٍ يعلمُ أنَّ الاستجابةَ

(١) لمن يقول: جاء زيد مع جاءٍ آخر. المفتاح: (٣٠٠).
(٢) لمن يقول: ما جاء زيد وإنّما جاء مكانه إنسان آخر. المصدر السّابق (٣٠٠).
(٣) في الأَصل: "تجامع"، والمثبت من أ، ب؛ لأنّ كلمة (تجامع) تتعدّى بنفسها.
(٤) في أ: "كونه".
(٥) فتقول: "إنما أنا تميميّ لا قيسيّ".
(٦) لأنّ الاختصاصَ يَدفعُ تصوّر الشّركة؛ فلا حاجة في نفيها؛ لعدم تصوّرها أصلًا.
(٧) سورة الأنعام؛ من الآية: ٣٦.

1 / 509