485

تحقيق الفوائد الغياثية

تحقيق الفوائد الغياثية

ایڈیٹر

د. علي بن دخيل الله بن عجيان العوفي

ناشر

مكتبة العلوم والحكم

ایڈیشن

الأولى

اشاعت کا سال

١٤٢٤ هـ

پبلشر کا مقام

المدينة المنورة - المملكة العربية السعودية

علاقے
عراق
•
سلطنتیں اور عہد
جلایری سلطنت
لا تكون إلّا ممن يسمعُ ويعقل؛ وهذا (١) عند السَّكاكَيّ (٢)، لكن قال في "دلائل الإعجاز": ذلك شرط الحُسن (٣). فلا يقال: إنّما يَعْجَل من يَخْشَى الفَوْتْ لا مَنْ يَأْمَنُه؛ لأنَّ التَّعجيل له اختصاصٌ بالموصوفِ المذكورٍ؛ أي: خاشي (٤) الفوت لأن من (٥) لم يخشَ الفوت لم يعجل.
و"إلَّا"؛ أي: وكلمة "إلَّا" تقابلُ الإصرار؛ أي: تُستعملُ في مقابلةِ اعتقادِ مُخاطبٍ يكون عند المتكلِّمِ مرتكبًا للخطأ مُصِرًّا عليه. إمّا تحقيقًا، وذلك إذا أُخرج الكلامُ على مُقتضى الظَّاهر؛ ﴿مَا أَنْتُمْ إلا

(١) في ب: "هذا" بدون العطف. وفي أ: "هكذا".
(٢) ينظر: المفتاح: (٢٩٣ - ٢٩٤).
(٣) ينظر: ص: (٣٥٣) ويخط ذلك بقول: "وممّا يجب أن يعلم: أنَّه إذا كان الفعل بعدها فعلًا لا يصحّ إلّا من المذكور ولا يكون من غيره؛ كالتّذكر الّذي يعلم أنَّه لا يكون إلّا في أُولي الألباب لم يحسن العطف بـ "لا" فيه؛ كما يحسن فيما لا يختصّ بالمذكور ويصحّ من غيره".
ويفسّر هذا بقوله: "تفسير هذا: أنّه لا يحسن أن تقول: (إنّما يتذكّر أولو الألباب لا الجهَّال)، كما يحسن أن تقول: (إنّما يجيء زيد لا عمرو) ".
وقد استوجب هذا الرّأيَ ومال إليه بعض من جاء بعدَه من البلاغِيِّين؛ كالخطيب القزويني في التّلخيص: (١٤٤)، والإيضاح: (٣/ ٣٤)، والجرجانيّ في المصباح: (٥١٩).
(٤) في الأَصل، ب، "يخاشي". والمثبت من أ.
(٥) في الأَصل: "لا من" بدلًا من "لأن من". وهو تحريف بالنَّقص. والصَّواب من أ، ب.

1 / 510