513

تهذيب اللغة

تهذيب اللغة

ایڈیٹر

محمد عوض مرعب

ناشر

دار إحياء التراث العربي

ایڈیشن

الأولى

اشاعت کا سال

٢٠٠١م

پبلشر کا مقام

بيروت

وَلَا النارَ بالسّيئات، فَكَانُوا على الحِجَاب الَّذِي بَين الجَنَّة وَالنَّار. قلت: رَوَى ذَلِك جرير بن حَازِم عَن قَتَادة عَن ابْن عَبَّاس، حدَّثني بذلك أَبُو الْحسن الخُلْديّ عَن يُونُس بن عبد الْأَعْلَى عَن ابْن وهب عَن جرير. وَقَالَ قوم: هم مَلَائِكَة، ومعرفتهم كلا بِسِيمَاهُمْ أَنهم يعْرفُونَ أهل الْجنَّة بإسفار وُجُوههم، وأهلَ النَّار باسوداد وُجُوههم. وَقَالَ أَبُو إِسْحَاق: وَيجوز أَن يكون جمعه على الْأَعْرَاف على معرفَة أهل الْجنَّة وَأهل النَّار. وَالله أعلم بِمَا أَرَادَ. وَيُقَال: عَرَف الرجل ذَنبه إِذا أقرَّ بِهِ. وَقَالَ أَعْرَابِي: مَا أعرف لأحد يصرعني، أَي لَا أقِرّ بِهِ. وَيُقَال: أتيت فلَانا متنكّرًا ثمَّ استعرفت أَي عرَّفته مَن أَنا. وَقَالَ مُزَاحم العُقَيليّ:
فاستعرِفا ثمَّ قولا إِن ذَا رحمٍ
هَيْمانَ كلَّفَنا من شَأْنكُمْ عَسِرا
فَإِن بغَتْ آيَة تستعرفان بهَا
يَوْمًا فقولا لَهَا العُودُ الَّذِي اختُضرا
أَبُو عُبَيْدَة: اعْترفت الْقَوْم: سَأَلتهمْ.
وَأنْشد قَول بشْر:
أسائلةٌ عُمَيرةُ عَن أَبِيهَا
خلال الركب تعترف الركابا
وأمّا الحَدِيث الَّذِي جَاءَ فِي اللّقطَة: (فَإِن جَاءَ من يعترفها) فَمَعْنَاه: مَعْرفَته إيَّاها بصفتها وَإِن لم يرهَا فِي يدك.
وَقَالَ الفرّاء: رجل عَرُوفة بِالْأَمر أَي عَارِف. أَو نَاقَة عَرْفاء إِذا كَانَت مذكَّرة يُشْبه الجِمال. وَقيل لَهَا: عَرْفاء لطول عُرْفها والضَبُع يُقَال لَهَا: عَرْفاء لطول عُرْفها. والمعارف: الْوُجُوه. وَقَالَ الهذليّ:
متكورين على المعارف بَينهم
ضرب كتعطيط المزاد الأثجل
والمَعْرَف وَاحِد. وَقيل: نَاقَة عرفاء: مشرِفة السَنَام. ومعارف الأَرْض: مَا عُرِف مِنْهَا. وسَنَام أعرف: طَوِيل. وَيُقَال للرجل إِذا ولّى عَنْك بودّه: قد هَاجَتْ معارف فلَان، ومعارفه: مَا كنت تعرفه من ضنّه بك. وَمعنى هَاجَتْ: أَي يَبِست كَمَا يهيج النَّبَات إِذا يبس. وأعراف الرِّيَاح والسحاب: أوائلها وأعاليها. الحرَّانيّ عَن ابْن السّكيت: أَصَابَت فلَانا عَرْفة، وَهِي قُرْحة تخرج فِي بَيَاض الكفّ. وَهُوَ رجل مَعْروف إِذا أَصَابَته العَرْفة. قَالَ: وَهُوَ يَوْم عَرَفة غير منوَّن، وَلَا يُقَال: العرفة. وَقد عرَّف الناسُ إِذا شهدُوا عَرَفَة. وَهُوَ المعرَّف للموقف بِعَرَفَات. والأعراف: ضرب من النّخل. وَأنْشد بَعضهم:
يغْرس فِيهَا الزَّاد والأعرافا
والنابجيَّ مُسْدِفًا إسدافًا
وَيُقَال للحازي عرَّاف. وللقُناقِن: عَراف. وللطبيب عرَّاف لمعْرِفَة كل مِنْهُم بِعِلْمِهِ. وَرُوِيَ عَن النَّبِي ﷺ أَنه قَالَ: (من أَتَى عَرَّافًا أَو كَاهِنًا فقد كفر بِمَا أنزل على مُحَمَّد)، أَرَادَ بالعَرَّاف: الحازي أَو المنجّم الَّذِي يدَّعي علم الْغَيْب الَّذِي اسْتَأْثر الله بِعِلْمِهِ. وعريف الْقَوْم: سيِّدهم، وَقد عَرَف عَلَيْهِم يَعْرُف عَرافة. وَقَالَ عَلْقَمَة بن عَبَدة:

2 / 209