514

تهذيب اللغة

تهذيب اللغة

ایڈیٹر

محمد عوض مرعب

ناشر

دار إحياء التراث العربي

ایڈیشن

الأولى

اشاعت کا سال

٢٠٠١م

پبلشر کا مقام

بيروت

بل كلّ حيّ وَإِن عزُّوا وَإِن كرُموا
عريفهم بأثافي الشرّ مرجوم
والعُرُفَّان: دويْبَّة صَغِيرَة تكون فِي رمال عالج ورمال الدَهْنى. وَيُقَال: اعرورف الدَّم إِذا صَار لَهُ من الزَبد شِبْه العُرْف.
وَقَالَ الهذليّ:
مستنَّة سنَنَ الفَلو مِرشَّة
تَنْفِي التُّرَاب بقاحِز معرورف
يصف طعنة فارت بِدَم غَالب. وَيُقَال: اعرورف فلَان للشرّ كَقَوْلِك: اجْثَألّ وتشزّن.
وَقَالَ اللَّيْث: العُرْف: عُرْف الْفرس: ومَعْرَفة الْفرس: أصل عُرْفه. وَقَالَ غَيره: هُوَ اللَّحْم الَّذِي ينْبت عَلَيْهِ العُرْف.
ثَعْلَب عَن ابْن الْأَعرَابِي: العُرْف: الْمَعْرُوف، بالضمّ. والعِرْف بِالْكَسْرِ: الصَّبْر، وَأنْشد:
قل لِابْنِ قيس أخي الرقيَّات
مَا أحسن العِرْف فِي المصيبات
وَقَالَ: أعرف فلَان فلَانا وَعرَّفه إِذا وقَفَه على ذَنبه ثمَّ عَفا عَنهُ.
رعف: أَبُو عبيد عَن الأصمعيّ: رَعَف يَرْعَف، ورَعَفَ يَرْعُف، هَكَذَا رَوَاهُ عَنهُ.
وَقَالَ أَبُو عبيد: الرَعْف: السَبْق رَعَفت أَرْعُف.
وَقَالَ الْأَعْشَى:
بِهِ تَرعُف الألفُ إِذا أرْسلت
غداةَ الصَّباح إِذا النَقْعُ ثارا
قلت: وَقيل للدم الَّذِي يخرج من الْأنف: رُعاف لسَبْقه علْمِ الراعف.
وَقَالَ عُمَر بن لَجَأ:
حَتَّى ترى العُلْبة من إذرائها
يَرعُف أَعْلَاهَا من امتلائها
وَقَالَ اللَّيْث: الراعف: أنف الْجَبَل، وَجمعه الرواعف. والراعف: طَرَف الأرْنَبة. وَفِي حَدِيث عَائِشَة أَن النَّبِي ﷺ سُحِر وَجعل سِحْره فِي جُفّ طَلْعة ودُفِن تَحت راعوفة الْبِئْر.
قَالَ أَبُو عبيد: راعوفة الْبِئْر: صَخْرَة تُترك فِي أَسْفَل الْبِئْر إِذا احتُفرت، تكون نابتة هُنَاكَ، فَإِذا أَرَادوا تَنْقية الْبِئْر جلس المنقي عَلَيْهَا.
قَالَ: وَيُقَال: بل هُوَ حَجَر ناتىء فِي بعض الْبِئْر يكون صُلْبًا لَا يُمكنهُم حفره فيتركُ على حَاله. وَيُقَال: هُوَ حجر يكون على رَأس الْبِئْر يقوم عَلَيْهِ المستقي.
قَالَ اللَّيْث: وَيُقَال لَهُ: أرْعُوفة.
شمر عَن خَالِد بن جَنْبة قَالَ: راعوفة الْبِئْر: النَطَّافة. قَالَ: وَهِي مثل عين على قدر جُحْر الْعَقْرَب نيط فِي أَعلَى الركيَّة فيجاوزونها فِي الحَفْر خمس قِيَم وَأكْثر، فَرُبمَا وجدوا مَاء كثيرا تَبَجُّسه. قَالَ: وبالروبنج عين نَطَّافة عَذْبة وأسفلها عين زُعَاق، فَتسمع قطران النَطاقة فِيهَا: طرَقْ طرَقْ.
قَالَ شمر: من ذهب بالراعوفة إِلَى النطَّافة فَكَأَنَّهُ أَخذه من رُعَاف الْأنف وَهُوَ سيلان دَمه وقَطَرانُه. وَيُقَال ذَلِك لسيلان الذَنِين. وَأنْشد قَوْله:

2 / 210